Adab al-Qadi
أدب القاضي
ایډیټر
جهاد بن السيد المرشدي
خپرندوی
دار البشير
شمېره چاپونه
الثانية
د چاپ کال
۱۴۴۴ ه.ق
د خپرونکي ځای
الشارقة
فَمُرِ الْأَبَ بِإِحْضَارِهَا فَاسْأَلْهَا عَمَّا أَقُولُ مِنْ دُخُولِي بِهَا. فَإِنْ كَانَتْ مِمَّنْ تَخْرُجُ أَمَرَهُ بِإِحْضَارِهَا حَتَّى يَسْأَلَهَا عَنْ دَعْوَى الزَّوْجِ، فَإِنْ أَقَرَّتْ بِالدُّخُولِ لَمْ يَكُنْ لَهَا أنْ تَمْتَنِعَ مِنْهُ وَتُجْبَرُ عَلَى الْمَصِيرِ إلَيْهِ، ثُمَّ تُطَالِبُهُ فِي قَوْلٍ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ، وَإِنْ كَانَتْ مِمَّنْ لَا تَخْرُجُ بَعَثَ إِلَيْهَا الْقَاضِي أَمِيْنَا مِنْ أُمَنَائِهِ، وَيُدْخِلُ عَلَيْهَا الْأَبُ رَجُلَيْنِ عَدْلَيْنِ مِمَّنْ يَعْرِفُهَا فَيَحْضُرَانِ مَعَ الْأَمِينِ وَالزَّوْجِ فَيَسْأَلَهَا الْأَمِينُ عَنْ دَعْوَى الزَّوْجِ فَإِنْ أَقَرَّتْ بِالدُّخُولِ شَهِدَ عَلَيْهَا الشَّاهِدَانِ بِذَلِكَ وَجَبَرَهَا الْقَاضِي عَلَى الْمَصِيرِ إِلَى مَنْزِلِ زَوْجِهَا، ثُمَّ تُطَالِبُهُ بِمَهْرِهَا، وَإِنْ أَنْكَرَتِ الدُّخُولَ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا.
فَإِنْ قَالَ الزَّوْجُ: حَلِّفْهَا أَنِّي لَمْ أَدْخَلْ بِهَا. حَلَّفَهَا الْأَمِينُ عَلَى ذَلِكَ إِذَا كَانَ الْقَاضِي قَدْ أَمَرَهُ بِاسْتِحْلَافِهَا إِنْ أَنْكَرَتْ.
فَإِنْ قَالَ الزَّوْجُ: قَدْ دَخَلْتُ بِهَا بِرِضَاهَا. وَقَالَتْ هِيَ: لَمْ أَرْضَ بِذَلِكَ وَلَكِنَّهُ اسْتَكْرَهَنِي عَلَى ذَلِكَ. فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا مَعَ يَمِينِهَا عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ بِرِضَاهَا، وَإِنْ قَالَتِ الْمَرْأَةُ قَدْ خَلا بِي إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَقَعْ عَلَيَّ وَلَمْ أُمَكِّنْهُ مِنْ ذَلِكَ حَتَّى أَقْبِضَ مَهْرِي. فَالْقَوْلُ أيضًا قَوْلُهَا.
فَإِنْ قَالَ الزَّوْجُ: قَدْ خَلَوْتُ بِهَا فَبِالْخَلْوَةِ مَا يَجِبُ لِي أنْ تَصِيرَ إِلَيَّ ثُمَّ تُطَالِبُنِي بِمَهْرِهَا. فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ مِنْ قِبَلِ أَنَّ الْخَلْوَةَ لَيْسَتْ هِيَ الْجِمَاعُ، وَإِنَّمَا أَوْجَبْنَا لَهَا الْمَهْرَ بِالْخَلْوَةِ إِذَا كَانَ الطَّلَاقُ بَعْدَ ذَلِكَ لِمَا جَاءَ فِي ذَلِكَ مِنَ الْحَدِيثِ(١).
فَإِن لَمْ يَثْبُتْ لِلزَّوْجِ الدُّخُولُ بِهَا وَطَلَبَتِ الْمَرْأَةُ حَبْسَهُ بِمَهْرِهَا حَبَسَهُ لَهَا
(١) أخرجه ابن أبي شيبة في (المصنف) [١٦٦٩٩] عن عمر وعليٍّ، بلفظ: إِذَا أَرْخَى سِتْرًا، أَوْ خَلَى، وَجَبَ الْمَهْرُ، وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ. وأخرجه البيهقي في (السنن الكبرى) [١٤٤٨١] عن عمر، بلفظ: إِذَا أُجِيفَ الْبَابُ وَأُرْخِيَتِ السُّتُورُ فَقَدْ وَجَبَ الْمَهْرُ.
369