Adab al-Qadi
أدب القاضي
ایډیټر
جهاد بن السيد المرشدي
خپرندوی
دار البشير
شمېره چاپونه
الثانية
د چاپ کال
۱۴۴۴ ه.ق
د خپرونکي ځای
الشارقة
وَقَدْ شَهِدَتْ شُهُودُهُ أَنَّهُ ابْنُ فُلانٍ مَالِكُ(١) هَذِهِ الدَّارَ، فَإِنَّ الْقَاضِي يَحْتَاطُ فِي ذَلِكَ عَلَى قَدْرٍ مَا يَرَى، ثُمَّ يَدْفَعُ إلَيْهِ الدَّارَ وَيَأْخُذُ مِنْهُ كَفِيلًا بِمَا دَفَعَ إلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا آخُذُ مِنَ الْوَارِثِ كَفِيلًا بِشَيْءٍ مِمَّا يُدْفَعُ إِلَيْهِ مِنْ مِيرَاثِهِ، وَقَالَ: أَرَأَيْتَ إنْ لَمْ يَجِدْ كَفِيلًا أَمْنَعُهُ حَقَّهُ بِشَيْءٍ أَخَافُهُ لَمْ يَتَبَيَّنْ لِي بَعْدُ!.
وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ: قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَوْ أَنَّ امْرَأَةً ادَّعَتْ أنَّ زَوْجَهَا فُلَانًا مَاتَ وَهِيَ وَارِثَةٌ، وَأَقَامَتْ عَلَى ذَلِكَ بَيِّنَةً وَلَمْ تُقِمْ بَيِّنَةً عَلَى عَدَدِ الْوَرَثَةِ وَلَمْ يَعْلَمِ الْحَاكِمُ مَنْ مَعَهَا مِنَ الْوَرَثَةِ، قَالَ: يُدْفَعُ إِلَيْهَا رُبُعُ جَمِيعِ مَا تَرَكَ الزَّوْجُ.
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: أَدْفَعُ إِلَيْهَا رُبُعَ الثَّمَنَ؛ لِأَنِّي لَا أَدْرِي لَعَلَّ لَهُ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ قَالَ: أُعْطِيهَا رُبْعَ الْمِيرَاثِ.
وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ: أَدْفَعُ إِلَيْهَا رُبُعَ التُّسْعِ؛ لِأَنِّي لَا أَدْرِي لَعَلَّ لَهُ أَبَوَيْنِ وَابْنَتَيْنِ وَأَرْبَعَ نِسْوَةٍ.
وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا مَاتَ وَتَرَكَ امْرَأَةً حُبْلَى وَوَرِثَتْهُ، فَأَرَادُوا أَخْذَ حُقُوقِهِمْ، قَالَ أَبُو يُوسُفَ: أُوْقِفُ نَصِيبَ ابْنٍ؛ لِأَنَّ أَكْثَرَ النِّسَاءِ إِنَّمَا تَلِدُ واحِدًا إمَّا غُلَامًا وَإمَّا جَارِيَةً، فَأَحْتَاطُ فَأُوْقِفُ نَصِيبَ غُلامٍ.
وَقَالَ الْحَسَنُ: أُوْقِفُ نَصِيبَ غُلامَيْنِ؛ لِأَنِّي لَا أَدْرِي لَعَلَّهَا تَلِدُ غُلامَيْنِ تَوْأَمَيْنِ فِي بَطْنٍ.
وَلَوْ أَنَّ امْرَأَةً مَاتَتْ فَأَقَامَ رَجُلٌ بَيِّنَةً أَنَّهُ زَوْجُهَا وَلَمْ يُقِمْ عَلَى مَنْ مَعَهُ مِنَ الْوَرَثَةِ، فَفِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ يُدْفَعُ إِلَيْهِ نِصْفُ مَا تَرَكَتْ، وَفِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ يُدْفَعُ إِلَيْهِ الرُّبْعُ.
(١) [ق/ ٤٥/ ١] من (خ).
248