Adab al-Qadi
أدب القاضي
ایډیټر
جهاد بن السيد المرشدي
خپرندوی
دار البشير
شمېره چاپونه
الثانية
د چاپ کال
۱۴۴۴ ه.ق
د خپرونکي ځای
الشارقة
٢٨٥- قَالَ: وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: هِيَ بَيْنَهُمَا عَلَى حِصَصِ الشُّهُودِ(١).
٢٨٦- قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ صَالِحٍ يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو الزَّاهِرِيَّةِ حُدَيْرُ بْنُ كُرَيْبٍ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرِ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ: أَنَّهُ اخْتَصَمَ إِلَيْهِ رَجُلَانِ فِي فَرَسٍ أَوْ بَغْلٍ لَيْسَ فِي يَدِ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَقُولُ: فَرَسِي أَنْتَجْتُهُ عِنْدِي، لَمْ أَبِعْ وَلَمْ أَهَبْ. قَالَ: بَيِّنَتُكَ. فَأَقَامَ شَاهِدَيْنِ فَسَأَلَ عَنْهُمَا فَأُثْنِيَ عَلَيْهِمَا خَيْرًا. وَقَالَ لِلْآخَرِ: بَيِّنَتُكَ. فَأَقَامَ شَاهِدَيْنِ فَسَأَلَ عَنْهُمَا فَأُثْنِيَ عَلَيْهِمَا خَيْرًا. قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: مَا كَانَ أَحْوَجَنَا إِلَى سِلْسِلَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ. قُلْنَا: مَا سِلْسِلَةُ بَنِي إِسْرَائِيلَ؟ قَالَ: كَانَتْ تَنْزِلُ سِلْسِلَةٌ فَتَأْخُذُ بِعُنُقِ الظَّالِمِ، وَإِنَّ أَحَدَ هَذَيْنِ كَاذِبٌ. قُلْنَا: كَيْفَ نَصْنَعُ؟ قَالَ: أَجْعَلُهُ بَيْنَهُمَا. فَجَعَلَهُ أَبُو الدَّرْدَاءِ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ (٢).
وَقَدْ جَاءَتْ هَذِهِ الْآثَارُ الْمُخْتَلِفَةُ، وَالصَّوَابُ عِنْدَنَا فِي ذَلِكَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَصْحَابُنَا مِنِ اتِّبَاعِهِمُ الْآثَارَ فِي ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْعَمَلِ بِهِ، أَنَّهُ قَضَى بِالنَّاقَةِ نِصْفَيْنِ بَيْنَهُمَا، وَلَيْسَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مَنْ قَالَ: أُقْرِعُ بَيْنَهُمَا، فَإِذَا قُرِعَ أَحَدُهُمَا اسْتَحْلَفْتُهُ وَقَضَيْتُ لَهُ بِذَلِكَ الشَّيْءِ مَعْنَى؛ لِأَنَّ مَنْ أَقَامَ بَيِّنَةً عَلَى حَقٍّ يَدَّعِيهِ فَلَا يَمِينَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ، وَكَيْفَ يَكُونُ عَلَيْهِ الْيَمِينُ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، وَالْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي». فَهَذَا مُدَّعٍ بِحَقٍّ قَدْ أَقَامَ بَيِّنَةً عَلَى دَعْوَاهُ فَلَا يَمِينَ عَلَيْهِ مَعَ بَيِّنَةٍ؛ لِأَنَّ الْيَمِينَ تَجِبُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لِيَدْفَعَ بِهَا الدَّعْوَى
(١) أخرجه ابن أبي شيبة في (المصنف) [٢١٢٧٤] من طريق جرير، عن المغيرة، عن الشعبي.
(٢) أخرجه الطحاوي في (شرح مشكل الآثار) [٢١٥/١٢].
240