205

Adab al-Qadi

أدب القاضي

ایډیټر

جهاد بن السيد المرشدي

خپرندوی

دار البشير

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

۱۴۴۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

الشارقة

عَدَالَتُهُمْ، وَقَالَوا: عَرَفْنَاهُمْ بِذَلِكَ. أَسْقَطَهُمْ، وكَانَتِ الْجِرَاحَةُ أَوْلَى أنْ يُعْمَلَ بِهَا؛ لِأَنَّ هَؤُلاءِ قَدْ عَرَفَهُمْ بِمَا لَمْ يَعْرِفْهُمْ بِهِ الَّذِينَ عَدَّلُوهُمْ وَثَبَتُوا ذَلِكَ عَلَيْهِمْ بَعْدُ، إلَّا أنْ يَكُونَ ثَمَّ عَدَاوَةٌ بَيْنَهُمْ، وَلَا يُعْرَفُونَ بِتَحَامُلِ عَلَيْهِمْ.

وكَذَلِكَ إنْ عَدَّلَهُمْ قَوْمٌ أوَّلًا، فَطَعَنَ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ فِيهِمْ بِشَيْءٍ. وَقَالَ الْقَاضِي: أُعِيدُ الْمَسْأَلَةَ. فَسَأَلَ عَنْهُمْ قَوْمًا آخَرِينَ ثِقَاتٍ فَقَالُوا: نَعْرِفُهُمْ بِكَذَا. فَبَيَّنُوا أَمْرًا تَسْقُطُ بِهِ (١) عَدَالَتُهُمْ، أَسْقَطَهُمْ وَلَمْ يُجِزْ شَهَادَتَهُمْ.

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَوْ أَنَّ شُهُودًا شَهِدُوا عَلَى رَجُل بِحَقٍّ، فَأَقَامَ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ شُهُودًا فَشَهِدُوا عِنْدَ الْقَاضِي أَنَّ هَذَا الْمُدَّعِي اسْتَأْجَرَ هَؤُلَاءِ الشُّهُودِ لِيَشْهَدُوا لَهُ عَلَى هَذِهِ الشَّهَادَةِ، أَنِّي لَا أَقْبَلُ ذَلِكَ مِنَ الشُّهُودِ الْآخَرِينَ. وَهَذَا عِنْدَهُ مِنَ التَّهَاتُرِ.

وَقَالَ: يُقْبَلُ تَعْدِيلُ الْوَالِدِ لِوَلَدِهِ، وَالْوَلَدِ لِوَالِدِهِ، وَكُلُّ ذِي رَحِمٍ فَإِنَّهُ يُقْبَلُ تَعْدِيلُهُ لِرَحِمِهِ.

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى وَأَبُو يُوسُفَ: شَهَادَةُ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ جَائِزَةٌ، إِذَا كانوا عُدُولًا، إلَّا صِنْفًا مِنَ الرَّافِضَةِ، يُقَال لَهُمْ: الْخَطَّابِيَّةُ، فَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ بَعْضَهُم يُصَدِّقُ بعضًا فِيْمَا يَدَّعِي إِذَا حَلَفَ لَهُ، وَيَشْهَدُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ، فَكَذَلِكَ أَبْطَلْتُ شَهَادَتَهُمْ.

قَالَ أَبُو يُوسُفَ: أَيُّمَا رَجُلٍ أَظْهَرَ شَتِيمَةَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ أَقْبَلْ شَهَادَتُهُ! هَذِهِ مُحَايَلَةً، لَوْ أنَّ رَجُلًا شَتَّامًا لِلنَّاسِ وَالْجِيرَانِ، لَمْ أَقْبَلْ شَهَادَتَهُ، فَأَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَعْظَمُ حُرْمَةً.

(١) [ق/ ٣٣ب] من (خ).

201