569

اعیان عصر او اعوان نصر

أعيان العصر و أعوان النصر

ایډیټر

الدكتور علي أبو زيد، الدكتور نبيل أبو عشمة، الدكتور محمد موعد، الدكتور محمود سالم محمد

خپرندوی

دار الفكر المعاصر،بيروت - لبنان،دار الفكر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

د خپرونکي ځای

دمشق - سوريا

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
ولا يُجرى له في المتاجر حيوانًا ولا فلكًا، وانفصلت في أيامه بدور العدل قضايا مرت السنون عليها لظلام أمرها، وغموض سرّها، وخفاء الحقّ فيها لدقته، وغلبة الباطل وعموم مشقته، وموت الخصوم في تمادي الحال وعدم الناصر، ورؤية المالك ثمار منافعها وباعه عنها قاصر.
وعلى الجملة كان فريدًا في أثناء جنسه، مالكًا بالصبر أمر نفسه؛ إلاّ أن سفك الدماء عنده أمر هيِّن، وإزهاق الروح لا يعبأ به بأمر بيِّن أو غير بيِّن، فلذلك ما رزق سعادة في نيابة دمشق ومنها تعكس، وتنكد عيشه وتنكَّس، ولو قدر الله تعالى له أن يوافق الفخري ويدخل معه، وينزله القصر ويجلس هو موضعه لكان الفخري عنده ضيفًا. وما سلَّ أحد في وجهه سيفًا، ولا وجد له من أحد جَنفًا ولا حَيْفًا، ولكن هكذا قدَّر، وهذه العقبى جزاء ما صُدّر، فلا قوة إلاّ بالله.
ألطُنْبُغا الأمير علاء الدين المارِدانيّ الساقي الناصري.
أمَّره السلطان مئةً، وقدّمه على ألف، وزوّجه إحدى بناته، وهو الذي عمّر الجامع الذي برّا باب زُويلة عند المرحّليين، وأنفق على ذلك أموالًا كثيرة؛ لأنه مرض

1 / 604