اعلام د اسلامي فکر په نوي عصر کې
أعلام الفكر الإسلامي في العصر الحديث
ژانرونه
طلقوا الدنيا وخافوا الفتنا
وكان من صفوة العلماء الذين يشار إليهم بالبنان في مجالس العلم والتدريس، ولم يزل متعبدا حتى إنه بعد وفاة والده انتقل من صبيا إلى الحديدة، وهي أكبر مواني اليمن، وأقام في خلوته الخاصة أربعين سنة لم يخرج منها، ثم أمر أن يحمل إلى صبيا، فمكث فيها أربعة أيام، وتوفي إلى رحمة الله ورضوانه، ودفن بجوار والده سيدي السيد أحمد بن إدريس.
أما أبو جده فهو سيدي السيد أحمد بن إدريس الحسني نسبا، من ذرية الإمام إدريس بن عبد الله من السادة الإدريسية ملوك المغرب، وقد ذكر من تراجمهم في «الاستقصا في تاريخ المغرب الأقصى» ما يغني المطلع عليه.
ولد رضي الله عنه ببلدة «ميسور» بالقرب من مدينة فاس سنة 1171ه، وقبيلته «العرايش»، واشتغل من أول عمره بتحصيل العلوم الدينية إلى أن برع فيها، وصار في شبابه إماما في جميع العلوم، وأذن له في التدريس، وحضر درسه أكابر علماء ذلك العهد.
ثم توجه رضي الله عنه سنة 1213ه إلى بلاد المشرق قاصدا مكة المشرفة بطريق مصر، ووصل إلى مكة سنة 1214ه، ومكث بها نحوا من ثلاثين عاما ذهب في خلالها مرة إلى الصعيد.
وفي عام 1244ه توجه إلى اليمن ومكث مدة بمدينة زبير وغيرها، ثم أقام بمدينة صبيا ومكث فيها نحوا من تسع سنين، وتوفي بها إلى رحمة الله ورضوانه عام 1253ه وله بها مقام شريف يزار من جميع أنحاء اليمن وغيرها.
وكان رضي الله عنه جامعا بين فنون العلوم الدينية، وله اليد الطولى فيها والشهرة التامة، وأذعن لفضله الخاص والعام، وأخذ عنه العلماء الأعلام والجهابذة الكرام، ومنهم: مفتي الأنام، وشيخ الإسلام، العلامة المحقق، والمحدث البارع المدقق، سيدي السيد عبد الرحمن بن سليمان الأهدل مفتي زبيد في ذلك العصر، وعلامة وقته من الفحول، الجامع بين علمي المعقول والمنقول، سيدي السيد محمد بن علي السنوسي الحسني شيخ الطريقة السنوسية المدفون بالخغبوب من أعمال طرابلس الغرب، ومنهم: العلامة الإمام العارف بالله تعالى مربي المريدين، الشريف الحسيني سيدي السيد محمد عثمان الميرغني شيخ الطريقة الميرغنية المدفون بمكة المكرمة، ومنهم: العارف بالله تعالى صاحب الكرامات سيدي الشيخ إبراهيم الرشيدي شيخ طريقة الرشيدية الأحمدية المدفون بمكة المشرفة.
ومنهم: العارف بالله تعالى الشيخ محمد المجذوب السواكني من أولياء السودان المدفون بها.
ومنهم: المحدث شيخ علماء وقته بالمدينة المنورة الشيخ محمد عابد السندي صاحب الثبت في الأسانيد.
وكان للسيد أحمد بن إدريس رضي الله عنه غير من ذكر من الخلفاء والأتباع ما لا يدخل تحت حصر.
ناپیژندل شوی مخ