426

A Ray from the Altar

شعاع من المحراب

خپرندوی

دار المغني للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

د خپرونکي ځای

الرياض - المملكة العربية السعودية

وهل يذهب إليهم من عرف وقدر قوله المصطفى ﷺ «من أتى عرافًا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة» (١) الحديث.
أما إن سألهم وصدقهم فالخطب أكبر، والخطر أعظم، فقد روى الحاكم بسند صحيح عن أبي هريرة، ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: «من أتى عرافًا أو كاهنًا فصدقه فيما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد ﷺ» (٢). وعند البزار بسند صحيح عن ابن مسعود ﵁، موقوفًا قال: «من أتى كاهنًا أو ساحرًا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد ﷺ» (٣).
٣ - سذاجة بعض المسلمين وجهلهم بحال أولئك السحرة والمشعوذين، فتراهم يذهبون يستطبون عندهم، وأولئك لا يملكون من أنواع العلاج إلا ما يضر ولا ينفع، تخرصات وأوهام، وفصدٌ للعروق تسيل منه الدماء، وتمتماتٌ وطلاسم، وكتاباتٌ ورُبُط تُباع بغالي الأثمان، وهي لا تساوي فلسًا عند أولي الألباب.
بل ولو ذهبت ترقُبُ أحوال هؤلاء المشعوذين الدينية والخلقية لرأيت العجب العجاب، ولأيقنت أنهم أحوج الناس إلى العلاج والاستصلاح، وإن نصبوا أنفسهم على هيئة الشيوخ، وحُذّاق الأطباء؟ !
٤ - طغيان الحياة المادية المعاصرة قست له القلوب، وجفت ينابيع الخير في أرواح كثير من الناس، ونتج عن ذلك العقد النفسية، والمشكلات الوهمية، وارتفاع مؤشر القلق، وزاد الطين بلة ظن أولئك المرضى أن شفاءهم يتم على

(١) رواه مسلم (٢٢٣٠).
(٢) المستدرك ١/ ٨، وانظر التبيان، للعلوان/ ٥٨.
(٣) احذروا السحر والسحرة، العلوان/ ٢.

2 / 80