423

A Ray from the Altar

شعاع من المحراب

خپرندوی

دار المغني للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

د خپرونکي ځای

الرياض - المملكة العربية السعودية

ومطلوبه، ومن جهة ما فيه من دعوى علم الغيب، ودعوى مشاركة الله في علمه، وسلوك الطرق المفضية إلى ذلك، وذلك من شُعَب الشرك والكفر) (١).
ويقول الذهبي: (.. فترى خلقًا كثيرًا من الضلال يدخلون في السحر، ويظنون أنه حرام فقط، وما يشعرون أنه الكفر ..) (٢).
أيها المسلمون، ولهذا جاء تحذير المصطفى ﷺ عن السحر أكيدًا شديدًا، وجاء حكم الشريعة في السحرة صارمًا عدلًا، يقول ﵊: «اجتنبوا السبع الموبقات ..» (٣) فعد منهن السحر، والموبقات هي المهلكات.
وفي حديث آخر قال ﵊: «ثلاثة لا يدخلون الجنة مدمن خمر، وقاطع رحم، ومصدق بالسحر» (٤).
وفي حديث ثالث يبلغ تحذير النبي ﷺ أن يقول: «ليس منا من تطير أو تُّطيَّر له، أو تكهن أو تُكهِّن له، أو سَحر أو سُحر له، ومن أتى كاهنًا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد ﷺ» (٥).
أما حكم السحرة وحدهم فيتولى ابن تيمية، ﵀: (أكثر العلماء على أن الساحر كافر يجب قتله، وقد ثبت قتل الساحر عن عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وحفصة بنت عمر، وعبد الله بن عمر، وجنوب بن عبد الله) (٦).

(١) القول السديد من ٧٤، ٧٥.
(٢) الكبائر: ٤١، العبد اللطيف، نواقض الإيمان/ ٥١٧.
(٣) رواه البخاري ومسلم (ح ٢٧٦٦، ح ٨٩).
(٤) رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني، قال الهيثمي: ورجال أحمد وأبي يعلى ثقات (المجمع ٥/ ٧٤).
(٥) رواه البزار وقال المنذري: إسناده جيد، الترغيب ٤/ ٣٢، وحسنه الألباني في تخريج الحلال والحرام برقم ٢٨٩.
(٦) الفتاوى ٢٩/ ٣٨٤.

2 / 77