286

...

البلاغة العربية

خپرندوی

دار القلم،دمشق،الدار الشامية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

د خپرونکي ځای

بيروت

* قول الله ﷿ في سورة (الذاريات/ ٥١ مصحف/ ٦٧ نزول) بشأنِ دعوة إبراهيم ﵇ ضيوفه ليأكلوا ما أَعدَّ لهم من طعامٍ، وكان عِجْلًا مَشْوِيًّا:
﴿فَرَاغَ إلى أَهْلِهِ فَجَآءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ * فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلاَ تَأْكُلُونَ﴾؟ [الآيات: ٢٦ - ٢٧] .
***
(٢٣) شرح الاستفهام المستعمل في التحضيض:
ويريد المتكلم حَضَّ مَنْ يخاطبه على فعل أمرٍ أو ترِك أمْرٍ، وقد يجد استعمال أسلوب الاستفهام أوقع في نفسه، وأكَثْرَ تَأْثيرًا، إذا كانت القرينة القولية أو الحالية تشعر بالتلويم على عدم الاستجابة.
أمثلة:
* قول الله ﷿ في سورة (التوبة/ ٩ مصحف/ ١١٣ نزول) يحضُّ على قتال المشركين:
﴿أَلاَ تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نكثوا أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّواْ بِإِخْرَاجِ الرسول وَهُم بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ ...﴾ [الآية: ١٣]؟.
* قولي صانعًا مثلًا:
أَلاَ قُمْتُموُ يَا رِجالَ الْهُدَى ... لنُصرَةِ دِينِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ؟
***
(٢٤) شرح الاستفهام المستعمل في التجاهل:
قد يتجاهل العارف بالأمر أو بالشخص أو بصفاته لأغراضٍ بلاغيّة، منها استزادة المعرفة، ومنها انتزاع الاعتراف، ومنها تحقيره والتقليل من شأنه حتّى كأنه غير معروف، ومنها الإِثارة لإِفاضة البيان حوله من بعض حاضري المجلس للتعريف به مدحًا أو ذمًّا، إلى غير ذلك من إغراضٍ بلاغية، ويستعمل في التجاهل أسلوب الاستفهام.

1 / 296