294

...

بين العقيدة والقيادة

خپرندوی

دار القلم - دمشق

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

د خپرونکي ځای

الدار الشامية - بيروت

ژانرونه
Islamic thought
سیمې
عراق
العسكرية، وألزم صلاح الدين بالمسير مع عمه على كراهية منه لذلك.
وتحرَّك جيش أسد الدين من دمشق في ربيع الأول سنة اثنتين وستين وخمسمئة الهجرية (١١٦٦م)، وكان وصولهم إلى مصر مقاربًا لوصول الإفرنج إليها.
ودارت معارك طاحنة بين جيش أسد الدين من جهة وبين جيش شاور والإفرنج من جهة أخرى، حتى عاد الإفرنج إلى بلادهم، وعاد أسد الدين إلى (دمشق) أيضًا.
وكان سبب عوْد الإفرنج؛ أنَّ نور الدين جرَّد الجيوش إلى بلاد الإفرنج، فاستعاد (المنيطرة) (١) منهم، فلمَّا علِمَ الإفرنج بذلك خافوا على بلادهم ورحلوا عن مصر.
وكان سبب عوْد أسد الدين ضعف جيشه بسبب ما تكبَّده من خسائر في معاركه، ولكنه لم يعد حتى صالح الإفرنج على أن ينصرفوا كلهم عن مصر (٢).
ولكنَّ الفرنج حشدوا قواتهم وخرجوا يريدون مصر، ناكثين لجميع ما استقرَّ مع المصريين وأسد الدين من الصلح والعهود، طمعًا في احتلال مصر. فلمَّا بلغ ذلك نور الدين جهَّز أسد الدين وبعثه على رأس جيش، فوصل إلى (القاهرة) في أثناء ربيع الأول سنة أربع وستين وخمسمئة الهجرية (١١٦٨م)، وكان مع الحملة صلاح الدين الذي ألحَّ عليه عمه أسد الدين للخروج معه، لأنَّه لم يكن يستطيع

(١) المنيطرة: حصن بالشام قريب من طرابلس.
(٢) النوادر السلطانية ٣٧ - ٣٨.

1 / 311