Zuhud, Wara' dan Ibadah

Ibn Taimiyah d. 728 AH
79

Zuhud, Wara' dan Ibadah

الزهد والورع والعبادة

Penyiasat

حماد سلامة، محمد عويضة

Penerbit

مكتبة المنار

Nombor Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٠٧

Lokasi Penerbit

الأردن

Genre-genre

Tasawuf
بخلاقكم كَمَا استمتع الَّذين من قبلكُمْ بخلاقهم وخضتم كَالَّذي خَاضُوا وَلِهَذَا شَوَاهِد فِي الصِّحَاح والحسان وَهَذَا أَمر قد يسري فِي المنتسبين الى الدّين من الْخَاصَّة كَمَا قَالَ غير وَاحِد من السّلف مِنْهُم ابْن عُيَيْنَة فَإِن كثيرا من أَحْوَال الْيَهُود قد ابتلى بِهِ بعض المنتسبين الى الْعلم وَكَثِيرًا من أَحْوَال النَّصَارَى قد ابْتُلِيَ بِهِ بعض المنتسبين الى الدّين كَمَا يبصر ذَلِك من فهم دين الاسلام الَّذِي بعث الله بِهِ مُحَمَّدًا ﷺ ثمَّ نزله على أَحْوَال النَّاس واذا كَانَ الْأَمر كَذَلِك فَمن شرح الله صَدره للاسلام فَهُوَ على نور من ربه وَكَانَ مَيتا فأحياه الله وَجعل لَهُ نورا يمشي بِهِ فِي النَّاس لَا بُد أَن يُلَاحظ أَحْوَال الْجَاهِلِيَّة وَطَرِيق الأمتين المغضوب عَلَيْهِم والضالين من الْيَهُود وَالنَّصَارَى فَيرى أَن قد ابْتُلِيَ بِبَعْض ذَلِك فأنفع مَا للخاصة والعامة الْعلم بِمَا يخلص النُّفُوس من هَذِه الورطات وَهُوَ اتِّبَاع السَّيِّئَات الْحَسَنَات والحسنات مَا ندب الله اليه على لِسَان خَاتم النَّبِيين من الْأَعْمَال والأخلاق وَالصِّفَات المصائب المكفرة للذنوب وَمِمَّا يزِيل مُوجب الذُّنُوب المصائب المكفرة وَهِي كل مَا يؤلم من هم أَو حزن أَو أَذَى فِي مَال أَو عرض أَو جَسَد أَو غير ذَلِك لَكِن لَيْسَ هَذَا من فعل العَبْد فَلَمَّا قضى بِهَاتَيْنِ الْكَلِمَتَيْنِ حق الله من عمل الصَّالح واصلاح الْفَاسِد قَالَ وخالق النَّاس بِخلق حسن هُوَ حق النَّاس

1 / 89