Zuhud, Wara' dan Ibadah

Ibn Taimiyah d. 728 AH
170

Zuhud, Wara' dan Ibadah

الزهد والورع والعبادة

Penyiasat

حماد سلامة، محمد عويضة

Penerbit

مكتبة المنار

Nombor Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٠٧

Lokasi Penerbit

الأردن

Genre-genre

Tasawuf
مَا تَقْتَضِيه هَذِه الْمحبَّة مثل ارادته نصر الله وَرَسُوله وَدينه والتقريب الى الله وَرَسُوله وَمثل بغضه لمن يعادي الله وَرَسُوله وَمن هَذَا الْبَاب مَا استفاض عَنهُ ﷺ فِي الصِّحَاح من حَدِيث ابْن مَسْعُود وَأبي مُوسَى وَأنس أَن النَّبِي ﷺ قَالَ الْمَرْء مَعَ من أحب وَفِي رِوَايَة الرجل يحب الْقَوْم وَلما يلْحق لَهُم أَي وَلما يعْمل بأعمالهم فَقَالَ الْمَرْء مَعَ من أحب قَالَ أنس فَمَا فَرح الْمُسلمُونَ بِشَيْء بعد الاسلام فَرَحهمْ بِهَذَا الحَدِيث فَأَنا أحب النَّبِي ﷺ وَأَبا بكر وَعمر وَأَرْجُو أَن يَجْعَلنِي الله مَعَهم وان لم أعمل عَمَلهم وَهَذَا الحَدِيث حق فان كَون الْمُحب مَعَ المحبوب أَمر فطري لَا يكون غير ذَلِك وَكَونه مَعَه هوعلى محبته اياه فان كَانَت الْمحبَّة متوسطة أَو قَرِيبا من ذَلِك كَانَ مَعَه بحسسب ذَلِك وان كَانَت الْمحبَّة كَامِلَة كَانَ مَعَه كَذَلِك والمحبة الْكَامِلَة تجب مَعهَا الْمُوَافقَة للمحبوب فِي محابه اذا كَانَ الْمُحب قَادِرًا عَلَيْهَا فَحَيْثُ تخلفت الْمُوَافقَة مَعَ الْقُدْرَة يكون قد نقص من الْمحبَّة بِقدر ذَلِك وان كَانَت مَوْجُودَة وَحب الشَّيْء وارادته يسْتَلْزم بغض ضِدّه وكراهته مَعَ الْعلم بالتضاد وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى لَا تَجِد قوما يُؤمنُونَ بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر يوادون من حاد الله وَرَسُوله والموادة من أَعمال الْقُلُوب فان الايمان بِاللَّه يسْتَلْزم مودته ومودة رَسُوله وَذَلِكَ يُنَاقض موادة من حاد الله وَرَسُوله وَمَا نَاقض الايمان بِاللَّه يسْتَلْزم الْعَزْم وَالْعِقَاب لأجل

1 / 180