144

Zuhud, Wara' dan Ibadah

الزهد والورع والعبادة

Editor

حماد سلامة، محمد عويضة

Penerbit

مكتبة المنار

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٠٧

Lokasi Penerbit

الأردن

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk
فِي هدى الأتباع وضلالهم وأتى من الاعانة على ذَلِك بِمَا يقدر عَلَيْهِ كَانَ بِمَنْزِلَة الْعَامِل الْكَامِل فَلهُ من الْجَزَاء مثل جَزَاء كل من اتبعهُ للهادي مثل أجور المهتدين وللمضل مثل أوزار الضَّالّين وَكَذَلِكَ السان سنة حَسَنَة وَسنة سَيِّئَة فان السّنة هِيَ مارسم للتحري فَإِن السان كَامِل الارادة لكل مَا يفعل من ذَلِك وَفعله بِحَسب قدرته وَمن هَذَا قَوْله فِي الحَدِيث الْمُتَّفق عَلَيْهِ عَن ابْن مَسْعُود عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ لَا تقتل نفس ظلما الا كَانَ على ابْن آدم الأول كفل من دَمهَا لِأَنَّهُ أول من سنّ الْقَتْل فالكفل النَّصِيب مثل نصيب الْقَاتِل كَمَا فسره الحَدِيث الآخر وَهُوَ كَمَا استباح جنس قتل الْمَعْصُوم لم يكن مَانع يمنعهُ من قتل نفس معصومة فَصَارَ شَرِيكا فِي قتل كل نفس وَمِنْه قَوْله تَعَالَى من أجل ذَلِك كتبنَا على بني اسرائيل أَنه من قتل نفسا بِغَيْر نفس أَو فَسَاد فِي الأَرْض فَكَأَنَّمَا قتل النَّاس جَمِيعًا وَمن أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاس جَمِيعًا وَيُشبه هَذَا أَنه من كذب رَسُولا معينا كتكذيب جنس الرُّسُل كَمَا قيل فِيهِ كذبت قوم نوح الْمُرْسلين كذبت عَاد الْمُرْسلين وَنَحْو ذَلِك وَمن هَذَا الْبَاب قَوْله تَعَالَى وَقَالَ الَّذين كفرُوا للَّذين آمنُوا اتبعُوا

1 / 154