134

Zuhud, Wara' dan Ibadah

الزهد والورع والعبادة

Editor

حماد سلامة، محمد عويضة

Penerbit

مكتبة المنار

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٠٧

Lokasi Penerbit

الأردن

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk
لَا تصلح الا لعبد من عباده أَو يسْأَل الله تَعَالَى أَن يَجعله بِكُل شَيْء عليما أَو على كل شَيْء قدير وَأَن يرفغ عَنهُ كل حجاب يمنعهُ من مطالعة الغيوب وأمثال ذَلِك أَو مثل من يَدعُوهُ ظَانّا أَنه مُحْتَاج الى عباده وَأَنَّهُمْ يبلغون ضره ونفعه فيطلب مِنْهُ ذَلِك الْفِعْل وَيذكر أَنه اذا لم يَفْعَله حصل لَهُ من الْخلق ضير وَهَذَا وَنَحْوه جهل بِاللَّه واعتداء فِي الدُّعَاء وان وَقع فِي ذَلِك طَائِفَة من الشُّيُوخ وَمثل أَن يَقُولُوا اللَّهُمَّ اغْفِر لي ان شِئْت فيظن أَن الله قد يفعل الشَّيْء مكْرها وَقد يفعل مُخْتَارًا كالملوك فَيَقُول اغْفِر لي ان شِئْت وَقد نهى النَّبِي ﷺ عَن ذَلِك وَقَالَ لايقل أحدكُم اللَّهُمَّ اغْفِر لي ان شِئْت اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي ان شِئْت وَلَكِن ليعزم الْمَسْأَلَة فَإِن الله لَا مكره لَهُ وَمثل أَن يقْصد السجع فِي الدُّعَاء ويتشهق ويتشدق وأمثال ذَلِك فَهَذِهِ الْأَدْعِيَة وَنَحْوهَا مَنْهِيّ عَنْهَا وَمن الدُّعَاء مَا هُوَ مُبَاح كَطَلَب الفضول الَّتِي لَا مَعْصِيّة فِيهَا آراء فِي الرِّضَا وَالْمَقْصُود أَن الرِّضَا الَّذِي هُوَ من طَرِيق الله لَا يتَضَمَّن ترك وَاجِب وَلَا ترك مُسْتَحقّ فالدعاء الَّذِي هُوَ وَاجِب أَو مُسْتَحبّ لَا يكون تَركه من الرِّضَا كَمَا أَن ترك سَائِر الْوَاجِبَات لَا يكون من الرِّضَا الْمَشْرُوع وَلَا فعل الْمُحرمَات من الْمَشْرُوع فقد تبين غلط هَؤُلَاءِ من جِهَة ظنهم أَن الرِّضَا

1 / 144