8

Kitab Zuhd Kabir

الزهد الكبير

Editor

عامر أحمد حيدر

Penerbit

مؤسسة الكتب الثقافية

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

١٩٩٦

Lokasi Penerbit

بيروت

Wilayah-wilayah
Iran
Empayar & Era
Seljuk
٢٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْخُسْرَوْجِرْدِيُّ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي حَمَّادًا يَقُولُ: " دَخَلْتُ الْبَصْرَةَ فَسَأَلْتُ مَرْحُومًا الْعَطَّارَ: هَلْ بَقِيَ مِنْ جُلَسَاءِ الْحَسَنِ أَحَدٌ؟ فَقَالَ: بَقِيَ شَيْخٌ، فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ لَهُ: رَحِمَكَ اللَّهُ، إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُحَدِّثَنِي بَعْضَ كَلَامِ الْحَسَنِ فَأَتَّعِظَ بِهِ، فَقَالَ: كَانَ الْحَسَنُ كَثِيرًا يَقُولُ فِي كَلَامِهِ: يَا ابْنَ آدَمَ، نُطْفَةٌ بِالْأَمْسِ وَجِيفَةٌ غَدًا وَالْبِلَى فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ يَمْسَحُ جَبِينَكَ، كَانَ الْأَمْرُ يَعْنِي بِهِ غَيْرَكَ، إِنَّ الصَّحِيحَ مَنْ لَمْ تُمْرِضْهُ الذُّنُوبُ، وَإِنَّ الطَّاهِرَ مَنْ لَمْ تُنَجِّسْهُ الْخَطَايَا، وَإِنَّ أَكْثَرَكُمْ ذِكْرًا لِلْآخِرَةِ أَنْسَاكُمْ لِلدُّنْيَا، وَإِنَّ أَنْسَى النَّاسِ لِلْآخِرَةِ أَكْثَرُكُمْ ذِكْرًا لِلدُّنْيَا، وَإِنَّ أَهْلَ الْعِبَادَةِ مَنْ أَمْسَكَ نَفْسَهُ عَنِ الشَّرِّ، وَإِنَّ الْبَصِيرَ مَنْ أَبْصَرَ الْحَرَامَ فَلَمْ يَقْرَبْهُ، وَإِنَّ الْعَاقِلَ مَنْ يَذْكُرُ يَوْمَ الْقِيَامَةَ، وَلَمْ يَنْسَ الْحِسَابَ "
٢٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِصْمَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَنَا ابْنُ السَّمَّاكِ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إِلَى الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ أَنْ عِظْنِي وَأَوْجِزْ. قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيْهِ الْحَسَنُ: " أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ الدُّنْيَا مَشْغَلَةٌ لِلْقَلْبِ وَالْبَدَنِ، وَإِنَّ الزُّهْدَ رَاحَةٌ لِلْقَلْبِ وَالْبَدَنِ، وَإِنَّ اللَّهَ سَائِلُنَا عَنِ الَّذِي نُعِّمْنَا فِي حَلَالِهِ، فَكَيْفَ بِمَا نُعِّمْنَا فِي حَرَامِهِ؟
٢٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْأَزْرَقِ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى الْحَسَنِ عِظْنِي وَأَوْجِزْ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: «إِنَّ رَأْسَ مَا هُوَ مُصْلِحُكَ وَمُصْلِحٌ بِهِ عَلَى يَدَيْكَ الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا، وَإِنَّمَا الزُّهْدُ بِالْيَقِينِ، وَالْيَقِينُ بِالتَّفَكُّرِ، وَالتَّفَكُّرُ بِالِاعْتِبَارِ، فَإِذَا أَنْتَ فَكَّرْتَ فِي الدُّنْيَا لَمْ تَجِدْهَا أَهْلًا أَنْ تَتْبَعَ بِهَا نَفْسَكَ، وَوَجَدْتَ نَفْسَكَ أَهْلًا أَنْ تُكْرِمَهَا بِهَوَانِ الدُّنْيَا، فَإِنَّ الدُّنْيَا دَارُ بَلَاءٍ، وَمَنْزِلُ قُلْعَةٍ»

1 / 68