158

Kitab Zuhd Kabir

الزهد الكبير

Editor

عامر أحمد حيدر

Penerbit

مؤسسة الكتب الثقافية

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

١٩٩٦

Lokasi Penerbit

بيروت

Wilayah-wilayah
Iran
Empayar
Seljuk
٥٧٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيَّ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعُتْبِيِّ، قِيلَ لِأَبِي تَمِيمَةَ الْهُجَيْمِيِّ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟ قَالَ: " بَيْنَ نِعْمَتَيْنِ: ذَنْبٌ مَسْتُورٌ، وَثَنَاءٌ مِنْ هَؤُلَاءِ النَّاسِ مَا بَلَغَهُ عَمَلِي "
٥٧٨ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ، ثنا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حُمَيْدٍ الطَّوِيلُ، ثنا عُقْبَةُ الْأَصَمُّ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي تَمِيمَةَ الْهُجَيْمِيِّ فَجَاءَهُ بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ،، فَقَالَ: يَا أَبَا تَمِيمَةَ كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟ قَالَ: " بَيْنَ نِعْمَتَيْنِ: أَمِيلُ بَيْنَهُمَا لَا أَدْرِي أَيَّتُهُمَا أُفَضِّلُ: ذَنْبٌ سَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيَّ فَلَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ يَرْمِيَنِي بِهِ، وَمَحَبَّةٌ رَزَقْنِيهَا اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ وَعِزَّةٍ مَا بَلَغَهَا عَمَلِي "
٥٧٩ - أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ أَبُو طَاهِرٍ، أَنْبَأَنَا حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُنِيبٍ، ثنا النَّضْرُ، أَنْبَأَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ عَنِ الضَّحَاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: «مَا أَصْبَحَ أَحَدٌ الْيَوْمَ إِلَّا وَهُوَ ضَيْفٌ، وَمَالُهُ عَارِيَةٌ، وَالضَّيْفُ مُرْتَحِلٌ، وَالْعَارِيَةُ مُؤَدَّاةٌ»
٥٨٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: قَالَ: كُنْتُ يَوْمًا مِنَ الْأَيَّامِ مَارًّا مَعَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ فِي صَحْرَاءَ إِذْ أَتَيْنَا عَلَى قَبْرٍ مُسَنَّمٍ، فَتَرَّحَمَ عَلَيْهِ فَقُلْتُ: قَبْرُ مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: هَذَا قَبْرُ حُمَيْدِ بْنِ جَابِرٍ أَمِيرِ هَذِهِ الْمُدُنِ كُلِّهَا كَانَ غَرِقًا فِي ⦗٢٢٤⦘ بِحَارِ الدُّنْيَا، ثُمَّ أَخْرَجَهُ اللَّهُ مِنْهَا وَاسْتَنْقَذَهُ بَعْدُ، بَلَغَنِي أَنَّهُ سُرَّ ذَاتَ يَوْمٍ بِشَيْءٍ مِنْ مَلَاهِي مُلْكِهِ وَدُنْيَاهُ وَغُرُورِهِ وَفِتْنَتِهِ قَالَ: ثُمَّ نَامَ فِي مَجْلِسِهِ ذَلِكَ مَعَ مَنْ خَصَّهُ مِنْ أَهْلِهِ قَالَ: فَرَأَى رَجُلًا وَاقِفًا عَلَى رَأْسِهِ بِيَدِهِ كِتَابٌ، فَنَاوَلَهُ إِيَّاهُ، فَفَتَحَهُ، فَإِذَا فِيهِ كِتَابٌ بِالذَّهَبِ مَكْتُوبٌ: " لَا تُؤْثِرَنَّ فَانِيًا عَلَى بَاقٍ، وَلَا تَغْتَرَّنَّ بِمُلْكِكَ وَقُدْرَتِكَ وَسُلْطَانِكَ وَعَبِيدِكَ، وَخَدَمِكَ وَلَذَّاتِكَ، وَشَهَوَاتِكَ فَإِنَّ الَّذِي أَنْتَ فِيهِ جَسِيمٌ، وَلَوْلَا أَنَّهُ عَدِيمٌ وَهُوَ مُلْكٌ، لَوْلَا أَنَّهُ بَعْدَهُ هُلْكًا وَهُوَ فَرَحٌ وَسُرُورٌ، لَوْلَا أَنَّهُ لَهْوٌ وَغُرُورٌ وَهُوَ يَوْمٌ لَوْ كَانَ يُوثَقُ لَهُ بِغَدٍ، فَسَارِعُوا إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتِ لِلْمُتَّقِينَ﴾ قَالَ:، فَانْتَبَهَ، فَزِعًا وَقَالَ: هَذَا تَنْبِيهٌ مِنَ اللَّهِ وَمَوْعِظَةٌ، فَخَرَجَ مِنْ مُلْكِهِ وَقَصَدَ هَذَا الْجَبَلَ فَتَعَبَّدَ فِيهِ حَتَّى مَاتَ ﵀ "

1 / 223