142

Zuhd

الزهد لابن أبي الدنيا

Penerbit

دار ابن كثير

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Lokasi Penerbit

دمشق

Wilayah-wilayah
Iraq
٣٨٣ - حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ، قَالَ: أنا عَبْدَانُ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: أنا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: " أَشْكُو إِلَى اللَّهِ عَيْبِي مَا لَا أَتْرُكُ، وَنَعْتِي مَا لَا آتِي، وَإِنَّمَا نَبْكِي بِالدِّينِ لِلدُّنْيَا أَنْشَدَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْمَدِينِيُّ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ:
[البحر البسيط]
يَبْكُونَ بِالدِّينِ لِلدُّنْيَا وَبَهْجَتِهَا ... أَرْبَابُ دُنْيَا عَلَيْهَا كُلُّهُمْ صَادِي
لَا يَنْظُرُونَ لِشَيْءٍ مِنْ مَعَادِهُمُ ... تَعَجَّلُوا حَظَّهُمْ فِي الْعَاجِلِ الْبَادِي
لَا يَهْتَدُونَ وَلَا يَهْدُونَ تَابِعَهُمْ ... ضَلَّ الْمَقُودُ وَضَلَّ الْقَائِدُ الْهَادِي
٣٨٤ - حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ، قَالَ: أنبأ عَبْدَانُ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: أنا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: الْغِرَّةُ بِاللَّهِ أَنْ يُصِرَّ الْعَبْدُ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ، وَيَتَمَنَّى فِي ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ الْمَغْفِرَةَ، وَالْغِرَّةُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا أَنْ يَغْتَرَّ بِهَا، وَتَشْغَلَهُ عَنِ الْآخِرَةِ، فَيُمَهِّدَ لَهَا، وَيَعْمَلَ لَهَا كَقَوْلِ الْعَبْدِ إِذَا أَفْضَى إِلَى الْآخِرَةَ ﴿يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي﴾ [الفجر: ٢٤]، وَأَمَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ فَهُوَ مَا يُلْهِيكَ عَنْ طَلَبِ الْآخِرَةِ، فَهُوَ مَتَاعُ الْغُرُورِ، وَمَا لَمْ يُلْهِكَ فَلَيْسَ بِمَتَاعِ الْغُرُورِ، وَلَكِنَّهُ مَتَاعٌ وَبَلَاغٌ إِلَى مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ

1 / 174