736

Ziyada dan Kebaikan dalam Ilmu Al-Quran

الزيادة والإحسان في علوم القرآن

Editor

أصل هذا الكتاب مجموعة رسائل جامعية ماجستير للأساتذة الباحثين

Penerbit

مركز البحوث والدراسات جامعة الشارقة الإمارات

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٧ هـ

Wilayah-wilayah
Arab Saudi
Empayar & Era
Uthmaniyyah
من أمته، من غير أن ينقص من أجر العامل شيء.
قال الإمام الشافعي- رحمة الله تعالى-: ما من خير يعلمه أحد من أمة النبي ﷺ إلا والنبي صلى الله عليه وسام أصل فيه. انتهى كلامه.
قلت: هذا الكلام مردود، وأما كونه لا يعرف فيه خبر، فيكفي دليل كتاب الله تعالى، وهو/: أمر الله جل شأنه المؤمنين بالصلاة على نبيهم، والأحاديث بالدعاء في طلب الوسيلة له ﷺ، فيقاس عليها سائر الأعمال، إذ لا فارق.
وأما كون الصحابة لم يفعله أحد منهم فهو محل نزاع، إذ يحتمل أن يكون فعلوه ولم ينقل إلينا، ويكفي ما ورد عنهم في الضحية عن رسول الله ﷺ، فيقاس عليه غيره.
وأما كونه ﷺ غنيا، فهذا كلام واه، إذا الكامل يقبل الكمال، وكماله بحسب رتبته ﷺ، قال الله تعالى: ﴿إن الله وملئكته يصلون على النبي يأيها الذين ءامنوا صلوا عليه وسلموا تسليما (٥٦)﴾ [الأحزاب: ٥٦] فأمر الله ﷿ المؤمنين بالصلاة على نبيهم، وأن يطلبوا من الله تعالى الرحمة والرفعة والعلو في مقامات الكمال والقرب، وهو ﷺ قد قربه الله تعالى واصطفاه، وقرب ورفع مقامه، وأمر الله تعالى للمؤمنين ليس لحاجة النبي ﷺ إلى ذلك، إنما هو لتعود المنفعة والبركة عليهم، وليزيده الله تعالى من فضله كمالا إلى كماله، فإن الكامل يقبل الزيادة، فإذا كان الله ﷿ قد أمر المؤمنين ليطلبوا له الزيادة، فكذلك إذا أهدوا له ثواب أعمالهم، إنما ذلك لتعود المنفعة والبركة عليهم، وليزيد الله ﷾ نبيه من مراتب الكمالات.
وكذلك مما يرد هذا السؤال قوله ﷺ مخاطبا لأمته: "إذا سألتم الله فاسألوه

2 / 331