وتلك الرخصة رحمة من الله على الخلق؛ لرفع الحرج عمن سبق لسانه أو عجز، فإنه يثاب، ويكون قارئًا للقرآن.
وقال الطحاوي: إنما كان ذلك رخصة لما كان متعسرًا على كثير منهم التلاوة بلفظ واحد؛ لعدم علمهم بالكتابة والضبط، وإتقان الحفظ، ثم نسخ بزوال العذر، وتيسير الكتابة والحفظ. وكذا قال ابن عبد البر، والباقلاني.
أقول: دعوى النسخ بعيد في هذا الوجه، كيف يخفى النسخ على أجلاء. أصحاب النبي ﷺ كعمر، وابن عباس، وأبي هريرة، وابن مسعود، وعثمان ﵃.
أخرج أبو يعلى في " مسنده ": أن عثمان ﵁ قال على المنبر: أذكر الله رجلًا سمع النبي ﷺ قال: " إن القرآن أنزل على سبعة أحرف، كلها شافٍ كافٍ " لما قام، فقاموا حتى لم يحصلوا، فشهدوا بذلك، فقال: وأنا أشهد معكم.