265

============================================================

أراد الناس من سلفي (1) نزار خلالا يمتنعن ويلتوينا ارادوا أن تزايل خالقات أديمهم يقسن ويفترينا ويقال: صخرة خلقاء، أي ملساء، سميت بذلك كأنها مقدرة. قال امرؤ القيس: [الطويل] وبهو هواء تحت صلب كأنه من الصخرة الخلقاء زحلوق ملعب ويقال: رجل مختلق، إذا كان حسنا تاما كأحسن الرجال. قال ابن أحمر: [البسيط] مستبشر الوجه للأصحاب مختلق لا هيبان ولا في أمره زلل(4) مختلق، أي جميل تام. هكذا قاله الأصمعي والباهلي. والمخلوق أيضا: التام الحسن. فكأنه قيل: خلق الله الخلق، أي قدره أحسن تقدير وأتمه، لأنه عز وجل أحسن الخالقين، فخلق الخلق كله تاما حسنا، كما وجب أن يكون، لم ينقصض عن خلقته، ولم يقبح، بل خلقه مقدرا(5). وهو يقول عز وجل (إنا كل شيء خلقناه بقدر) [القمر: 49]. فتبارك الله أحسن الخالقين.

[42] القدر فيه لغتان؛ تقول العرب: قدر الله، وقدر الله، بفتح الدال وسكونها. وقدا جاء باللغتين في القرآن. قال الله عز وجل (إنا كل شيء خلقناه بقدر) [القمر: 49]، وقال إنا أنزلناه في ليلة القدر) [القدر: 1]، وقال (قد جعل الله لكل شيء قدرآه [الطلاق: 3]. وليلة القدر، قالوا: هي ليلة تقدير الأشياء كلها إلى (1) هكذا في ب وديوان الكميت، وفي ه والمطبوع: خلفي .

(2) ديوان الكميت ص 427 . يفترينا : في الأصول : يمترينا .

(3) ديوان امرئ القيس بشرح السكري ص 386 .

(4) لم يرد في شعر عمرو بن أحمر المجموع في القصيدة اللامية في مدح النعمان بن بشير.

والهيبان: الجبان.

(5) هكذا في م وأخواتها، وفي ب: مقدارا.

259

Halaman 262