417

قد كان السلطان يمين الدولة وأمين الملة لما ملك خراسان، وأخلاها من «11» شرذمة «12» آل سامان، عرف له «13» موالاته إياه، وهجرته فيها إسماعيل بن ناصر الدين أخاه، إعظاما لحق الكبر، واعترافا بواجب الفرض، فولاه نيسابور مظنة أصحاب الجيوش الأكابر، على وجه الزمان الغابر، سادا به مكانه من قبل إذ هو سائس الجمهور، ومدبر هاتيك الأمور. ومن وضع أخاه موضعا قد سده قبل بنفسه، ورآه أهلا لبعض قدره، فقد «1» بالغ في البر والتوقير، وخرج من عهدة التقصير؛ فوليها سنين عدة حميد السيرة في الخيرة، كريم الفعال في سياسة الرجال.

وجرى على يده من حميد الآثار «2» في مطاردة أبي إبراهيم المنتصر عند ركضاته، وكفاية ما كان يطرأ من معرته وشذاته «3» ما تقدم شرحه، ثم رأى السلطان بعد ذلك أن «4» يجمع به شمله، ويصل «5» بمشاهدته حبله؛ فاستدعاه وأهل به مستجمه ومغزاه.

Halaman 436