285

Menteri dan Para Penulis

الوزراء والكتاب

[156]

الفضل على بريد الموصل وديار ربيعة وديار مضر وختمها، وبعث بها إليه فردها، وقال: لا حاجة بي إليها، ولم يزل يحمل الرشيد عليهم، حتى أوقع بهم.

وحكي عن الفضل بن الربيع أنه قال: صرت إلى يحيى بن خالد فسألته حاجه، فتقاعد علي فيها، فقمت وأنا أقول:

عسى وعسى يثني الزمان عنانه ... بتصريف حال والزمان عثور

فتقضي لبانات وتشفى حسائك ... وتحدث من الأمور أمور

قال: فقال: نعم يحدث الله من بعد الأمور أمورا، أقسمت عليك يا أبا العباس لترجعن، وهذه الحاجة على في مالي إلى أن أكلم الخليفة. قال: فما بت حتى وافتني.

وحكي عن الفضل بن الربيع أنه مشى على مسناة جعفر بن يحيى، التي كان يبنيها بباب الشماسية، ومعه إنسان يأنس به، فركل آجرة برجله، فرمى بها إلى دجلة، ثم قال لصاحبه: كيف رأيت؟ فقال له الرجل: وأي شيء في هذا الضرر حتى تفعله؟ فقال له الفضل: أفترى فيه منفعة له يا حبيبي؟

وذكرت بهذا الفعل والقول حكايتين متضادتين عن رجلين ليسا من أهل عصر الفضل بن الربيع، ولكن الشيء يذكر بمثله، فأما إحداهما، فإن محمد ابن أحمد بن حبيش، كاتب ابن بسطام قال: حدثني أبي قال: كنت أساير نجاح بن سلمة وإلى جانبه رجل من نظرائه كان يعاديه، قال: فوصلنا إلى وحل في الطريق، فتأخر نجاح، حتى تقدمه الرجل، ثم أسرع السير في الوحل، حتى ملأ دراعته، ثم أقبل علي فقال: كيف رأيته؟ فقلت: يا سيدي، وأي شيء في هذا حتى تسر به؟ فقال: إذا كان لك عدو فلا تستقل له قليل الشيء، ولا تستكثر له كثيرة.

Halaman 285