Menteri dan Para Penulis
الوزراء والكتاب
[137_2]
سريرة، ولا أردأ طبعا من هذا النبطي، إذ لم يشكر من أحياه. قال: وصرت إلى الرشيد فقصصت عليه قصة المال، وطويت عنه ما قال منصور بن زياد، لأني خفت إن سمعه أن يقتله، فقال لي الرشيد: أما إني قد علمت أنه إن نجا لم ينج إلا بأهل هذا البيت. وقال: اقبض المال، واردد العقد على دنانير، فإني لم أكن لأهب هبة وترجع إلي. قال صالح: فلم أطب نفسا بترك تعريف يحيى ما قاله منصور، فقلت لما رأيته، بعد أن أطنبت في شكره، ووصف ما كان منه: ولقد أنعمت على غير شاكر، قابل أكرم فعل بألأم قول، قال: وكيف ذاك؟ فأخبرته بما قال وما كان منه، فجعل والله يطلب له المعاذير. ويقول: يا أبا علي، إن المنخوب القلب ربما سبقه لسان بما ليس في ضميره، وقد كان الرجل في حال عظيم، فقلت: والله ما أدري من أي أمريك أعجب! أمن الأول أم من الثاني؟ ولكني أعلم أن الدهر لا يخلف مثلك أبدا؟
وكان أبو الشمقمق صار إلى منصور بن زياد يسأله أن يبره، وكان منصور ضيقا بخيلا، فوهب له عشرة الدراهم، وبلغ الخبر محمد بن منصور، فأرسل إليه محمد بمائة درهم، وأمره بالعودة إليه ليبره، فأخذها وقام وهو يقول:
لولا ابن منصور وإفضاله ... سلحت في لحية منصور
فبلغ ذلك محمدا فقال: إنما خفنا هذا، وما أفلتنا منه.
وكان جعفر يساعد الرشيد على كل شيء، وكان يحيى يعتب على جعفر من دخوله مع الرشيد فيما يدخله فيه، ويتخوف عليه من عاقبته، فذكر أن يحيى كتب إلى جعفر يوما في شيء عتب عليه منه من هذا الجنس:
Halaman 249