5
وسمي الإمام إماما؛ لأنك تقصد قصده في أفعاله. وقيل للخليفة: إمام؛ لأنك تقصد قصد أوامره، أو لأنه يتقدم، فتتبع أثره. والطريق: إمام؛ لأنه يقصد. وقد أممت، إذا قصدت. وأصل التيمم: التأمم، وهو تفعل من ذلك. وأمر أمم: قصد، وهو ما بين القريب والبعيد. وأم الشيء: أصله، ترجع إلى هذا؛ لأن كل من يريد الشيء فإنما يقصد أصله، فيبتدئ به في أكثر الحال. وأم الدماغ: الجلدة الرقيقة التي تجمعه. وسميت الأم أما؛ لأن ولدها يتبعها. وسميت سورة الحمد: أم الكتاب؛ لأنها تتقدم الكتاب، فهو تابع لها كما يتبع الولد أمه. والإمام في القرآن على أربعة أوجه: أولها: بمعنى القائد، قال الله تعالى: (إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا)، أي: قائدا في الخير مقتدى بك.

1 / 28