حقوق المرأة في ضوء الكتاب والسنة
حقوق المرأة في ضوء الكتاب والسنة
Penerbit
(بدون ناشر)
Nombor Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م
Genre-genre
الْعَلِيمُ﴾ (١) فكان المنذور بنتا هي مريم ﵍ ﴿فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ (٢) فكان من تكريم الله تعالى لامرأة عمران أن تقبل منها نذرها ﴿فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا قَالَ يَامَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ (٣) أيّ تكريم أعظم من هذا؟، لقد دفع هذا التكريم زكريا ﵇ إلى أن يتطلع إلى الذرية الصالحة الطيبة، ويهب داعيا ربه ﷿ ﴿هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ﴾ (٤) وهنا يلتقي التكريم للرجل والمرأة على حد سواء، فكما تقبّل من امرأة عمران نذرها ودعاءها، تقبّل من زكريا ﵇ دعاءه ﴿فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ
_________
(١) الآية (٣٥) من سورة آل عمران.
(٢) الآية (٣٦) من سورة آل عمران.
(٣) الآية (٣٧) من سورة آل عمران.
(٤) الآية (٣٨) من سورة آل عمران ..
1 / 38