يصلُح استيفاءُ ذلك إذا قصدنا شرْح المعاني المستغلة من شعره، فإنّ القولَ في ذلك يتّصل بالكشف عن هذه الأمور، ويتناول الغامض الخفيّ، والمتوسط المحتمل، والظاهر الذي فيه بعضُ اللبس؛ فينفي ما يجب أن ينفي؛ ويعتذر لما يحتمل العذر، ويذكر مثل قوله:
إذا ضوؤها لاقى من الطير فرْجةً ... تدوَّرَ فوق البَيضِ مثلَ الدّراهمِ
ويبَين كيف صار ما يقع من الشمس على البيْض إذا وجدَتْ من الطير فرْجةً مستديرًا ولم يكن مستطيلًا، وإن كانت المشاهدة صحّحَت قول الشاعر، وإنما بقي علينا تعرُّف العلة. ومثل قوله:
لو لم تكنْ من ذا الورَى اللّذْ مِنكَ هو ... عقِمَتْ بمولِدِ نسلِها حوّاءُ
كيف يكون من الورى، والورَى منه: ونحو هذه المعاني وما يشاكلها. وقد قدّمنا عند ذكرنا الاستعارات ووجوه الإغراق والإفراط ما يبين لك القولَ في مثل قوله:
وضاقت الأرضُ حتى كاد هاربُهم ... إذا رأى غيرَ شيء ظنّه رجُلا
وقله:
فلوْ سرْنا وفي تشرينَ خمسٌ ... رأوْني قبلَ أن يرَوا السِّماكا
وإنما يطلع السماك في تلك الليلة.
وفي مثل قوله:
فصار سُقْمي به في جسمِ كتْماني
1 / 478
مقدمة
الشعر
السهل الممتنع من شعر البحتري
العذب من شعر جرير
الحشو في الشعر
بدء الوساطة
تفاوت شعر أبي نواس
تفاوت شعر أبي تمام
شعر المتنبي
السرقات الشعرية
ادعاء السرقة في شعر البحتري وأبي نواس وأبي تمام
سرقات المتنبي
مواقع الكلام
دفاع المؤلف عن أبي الطيب
الإفراط في الاستعارة
ما عاب العلماء على أبي الطيب
Perantaraan Antara Al-Mutanabbi dan Lawan-lawannya | Usul