قالوا: الشمسُ لا تكونُ سوداءَ، والإنارة تضادّ السوادَ، فقد تصرّف في المناقضة كيف شاء.
قال المحتجّ: إنه لم يجعلُه شمسًا في لونِه فيستحيلُ عليه السوادُ. وللشعراء في التشبيه أغراض، فإذا شبّهوا بالشمس في موضع الوصفِ بالحُسنِ أرادوا به البهاء والرّوْنَق والضياءَ، ونُصوعَ اللونِ والتمام، وإذا ذكروه في الوصف بالنّباهة والشُهرة أرادوا به عمومَ مطْلعها وانتشار شُعاعها، واشتراك الخاصّ والعام في معرفتِها وتعظيمها. وإذا قرنوه بالجَلال والرِّفعة أرادوا به أنوارها وارتفاع محلها. وإذا ذكروه في باب النفع والإرْفاق قصدوا به تأثيرَها في النّشوء والنّماء، والتحليل والتصفية. ولكل واحدٍ من هذه الوجوه بابٌ مُفرد، وطريقٌ متميّز؛ فقد يكون المشبَّه بالشمس في العلوّ والنَباهة، والنّفْعِ والجَلالة أسود، وقد يكون منيرَ الفعال كمِدَ اللوْن، واضحَ الأخلاق كاسِفَ المنظَر؛ فهذا غرضُ الرجل؛ غير أن في اللفظ بشاعةً لا تُدفَع، وبُعْدًا عن القبول ظاهر.
وقوله:
لا يأتَلي في ترْكِ أنْ لا يأتَلي
1 / 474
مقدمة
الشعر
السهل الممتنع من شعر البحتري
العذب من شعر جرير
الحشو في الشعر
بدء الوساطة
تفاوت شعر أبي نواس
تفاوت شعر أبي تمام
شعر المتنبي
السرقات الشعرية
ادعاء السرقة في شعر البحتري وأبي نواس وأبي تمام
سرقات المتنبي
مواقع الكلام
دفاع المؤلف عن أبي الطيب
الإفراط في الاستعارة
ما عاب العلماء على أبي الطيب
Perantaraan Antara Al-Mutanabbi dan Lawan-lawannya | Usul