قال الأصمعي: لئِنْ كان أجاد في وصْف الدِّرْع لقد عاب لابسها؛ لأن فرسان العرب المذكورين لا يحفلون بسبوغ الدروع وحصانتها؛ وأنشد:
الدِّرعُ لا أبغي لها ثروة ... كل امرئ مستودع ماله
ويروي غيره: لا أبغي لها نثرة هكذا الأصمعي ينشده ويقول في معناه: كل من قدر عليه شيء أصابه. وأنشد أيضًا بيتي الأعشى اللذين ذكرناهما. فهذا مذهبُ العرب: وقد قال الكلْحَبة العُرَني - لما فاته حَزيمة بن طارق التّغلبي:
فأدرَك إبقاءَ العَرادَة ظلْعُها ... وقد تركَتْني من حزيمة إصْبَعا
فاعتذر إذ فاته حَزيمة بظَلْع فرسه، وإنما يد تقصيرها لا امتلاءها الماء؛ ألا تراه يقول:
ونادى مُنادي القوم أن قد أتيتُم ... وقد شربَتْ ماءَ المَزادَةِ أجْمَعا
وقال سلَمة بن الخُرْشُب يذكر هرَب عامر بن الطفيل وأنه نجا بسرعة فرسَه:
نجَوْتَ بنصْلِ السيفِ لا غِمدَ فوقَه ... وسرْجٍ على ظهْرِ الرحالة قاتر
فأثْنِ عليها بالذي هي أهلُه ... ولا تكْفُرَنْها، لا فلاحَ لكافر
فلو أنّها تجري على الأرض أدرِكتْ ... ولكنها تهْفو بتمثالِ طائِر
وقال أوس بن حجر يذكر هرَب طفيل بن مالك يوم السوبان:
تقبل من خيفانة جرشعية ... سليلة معروق الأباجل جرشع
1 / 436
مقدمة
الشعر
السهل الممتنع من شعر البحتري
العذب من شعر جرير
الحشو في الشعر
بدء الوساطة
تفاوت شعر أبي نواس
تفاوت شعر أبي تمام
شعر المتنبي
السرقات الشعرية
ادعاء السرقة في شعر البحتري وأبي نواس وأبي تمام
سرقات المتنبي
مواقع الكلام
دفاع المؤلف عن أبي الطيب
الإفراط في الاستعارة
ما عاب العلماء على أبي الطيب
Perantaraan Antara Al-Mutanabbi dan Lawan-lawannya | Usul