وإذا أردت أمرا فاستخر فيه الله عز وجل، وصل ركعتين من غير الفريضة، ثم قل:
اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب.
اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ودنياي ومعادي ومعاشي وعاقبة أمري.
- أو قال: عاجل أمري وآجله - فاقدره لي: ويسره لي، ثم بارك لي فيه.
وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ودنياي ومعاشي وعاقبة أمري فاصرفه عني واصرفني عنه واقدر لي الخير حيث كان وكيف كان ثم رضني به- وتسمي حاجتك.
ولتكن همتك في هذه الدنيا: التقرب إلى ربك الكريم، وطلب فضله
العظيم، والاجتهاد في الدخول في أوليائه: الذين يحبهم ويحبونه ويرضى عنهم ويرضون عنه الذين اختارهم لنفسه وأكرمهم بولايته وأوقفهم على بابه وأشغلهم به وعلق قلوبهم بمحبته. وشغل ألسنتهم بذكره وجوارحهم بطاعته، لا يلتفتون إلى ما سواه من دنيا ولا غيرها.
روينا عن معاذ بن جبل رضي الله عنه:
أنه حين حضره الموت جعل يغشى عليه، ثم يفيق، فيقول: أخنقني خنقك، فوعزتك وجلالك إنك لتعلم أن قلبي يحبك.
ثم قال: انظروا هل أصبحنا؟!
فأتي في بعض تلك المرات فقيل له: نعم.
فقال: اللهم إني أعوذ بك من ليلة صباحها إلى النار.
ثم قال:
مرحبا بالموت زائر مغب، حبيب جاء على فاقة.
Halaman 77
بسم الله الرحمن الرحيم
وإن هذه الدار هي أمنية أهل الجنة وأهل النار!:
فاغتنم رحمك الله حياتك النفيسة واحتفظ بأوقاتك العزيزة واعلم
وإنني قد خطر لي أن أمثل هذه الدنيا وأهلها كمثل أهل سفينة
فاجتهد رحمك الله تعالى في الكون من الفرقة الأولى:
واحترس من مفسدات الأعمال لئلا يفسد عملك ويخيب سعيك فلا تحصل
2- واعلم أنك لا تقدر على معصيته إلا بنعمته التي تفضل بها عليك:
وإن ابتليت بمعصية: فبادر إلى التوبة، والاستغفار، والندم، وابك
ومناجاة العباد رحمهم الله تعالى لربهم كثيرة، ومن أحسنها ما
ولتكن همتك في هذه الدنيا: التقرب إلى ربك الكريم، وطلب فضله