أبلغكم أن حبيبا يعذب أحباءه! أم كيف يجمل بي أن أبيت أقواما وعند البيات آخذهم وقوفا لي يتملقوني!؟
فبعزتي لأجعلن جزاءهم وقد وردوا علي أن أكشف لهم الحجاب عن وجهي حتى أنظر إليهم وينظروا إلي.
ومناجاة العباد رحمهم الله تعالى لربهم كثيرة، ومن أحسنها ما
روي عن منصور بن عمار أنه قال:
سمعت عابدا بالليل يناجي ربه، وهو يقول:
وعزتك وجلالك ما أردت بمعصيتي مخالفتك ولا التعرض لغضبك، ولا أنا بنكالك جاهل، ولا لعذابك متعرض، ولا بنظرك مستخف، ولكن زينت لي نفسي، وأعانتها بجهدي شقوتي، ,وغرني سترك المرخي علي، فعصيتك بجهلي، وخالفتك بحهدي فالآن من عذابك من ينقذني!؟
وبحبل من أعتصم إن قطعت حبلك عني!؟
واسوأتاه من الوقوف بين يديك غدا إذا قيل للمخفين: جوزوا، وللمثقلين: حطوا!
أفمع المخفين أجوز، أم مع المثقلين: أحط يا سيدي!؟
ويلي كلما طالت أيامي كثرت آثامي.
ويلي كلما كبرت سني عظمت ذنوبي.
فمن كم أتوب، وفي كم أعود، واشباباه واشباباه.
Halaman 70
بسم الله الرحمن الرحيم
وإن هذه الدار هي أمنية أهل الجنة وأهل النار!:
فاغتنم رحمك الله حياتك النفيسة واحتفظ بأوقاتك العزيزة واعلم
وإنني قد خطر لي أن أمثل هذه الدنيا وأهلها كمثل أهل سفينة
فاجتهد رحمك الله تعالى في الكون من الفرقة الأولى:
واحترس من مفسدات الأعمال لئلا يفسد عملك ويخيب سعيك فلا تحصل
2- واعلم أنك لا تقدر على معصيته إلا بنعمته التي تفضل بها عليك:
وإن ابتليت بمعصية: فبادر إلى التوبة، والاستغفار، والندم، وابك
ومناجاة العباد رحمهم الله تعالى لربهم كثيرة، ومن أحسنها ما
ولتكن همتك في هذه الدنيا: التقرب إلى ربك الكريم، وطلب فضله