واعلم يا أخي أن الخطر عظيم والخطب جليل، وأننا قد عرضنا لأمر لا تقوم له الجبال الشوامخ، ولا الأرض العريضة، ولا السماء الرفيعة، ولا البحار الواسعة، وحملنا أمرا أشفقت من حمله السموات والأرض والجبال.
قال الله عز وجل:
{إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا}.
وخلقت لنا النار التي لا مثل لعذابها، ووعدها الله تعالى أن يملأها منا ومن الجن.
فقال تبارك وتعالى:
Halaman 56
بسم الله الرحمن الرحيم
وإن هذه الدار هي أمنية أهل الجنة وأهل النار!:
فاغتنم رحمك الله حياتك النفيسة واحتفظ بأوقاتك العزيزة واعلم
وإنني قد خطر لي أن أمثل هذه الدنيا وأهلها كمثل أهل سفينة
فاجتهد رحمك الله تعالى في الكون من الفرقة الأولى:
واحترس من مفسدات الأعمال لئلا يفسد عملك ويخيب سعيك فلا تحصل
2- واعلم أنك لا تقدر على معصيته إلا بنعمته التي تفضل بها عليك:
وإن ابتليت بمعصية: فبادر إلى التوبة، والاستغفار، والندم، وابك
ومناجاة العباد رحمهم الله تعالى لربهم كثيرة، ومن أحسنها ما
ولتكن همتك في هذه الدنيا: التقرب إلى ربك الكريم، وطلب فضله