388

Wasit Fi Tafsir

الوسيط في تفسير القرآن المجيد

Editor

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض، الدكتور أحمد محمد صيرة، الدكتور أحمد عبد الغني الجمل، الدكتور عبد الرحمن عويس

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

Lokasi Penerbit

بيروت - لبنان

Wilayah-wilayah
Iran
Empayar & Era
Seljuk
وفي زكريا قرءاتان: القصر والمد، وهما لغتان، كقولهم: الهيجاء والهيجا.
وقرأ حمزة وكفلها مشددة، وزكريا على هذه القراءة منصوب لأنه المفعول الثاني للتكفيل، ومعناه: ضمنها الله زكريا فضمنها إليه.
وقوله: ﴿كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ﴾ [آل عمران: ٣٧] لما ضم زكريا مريم إلى نفسه بنى لها محرابا في المسجد لا يرقى إليه إلا بسلم ولا يصعد إليها غيره.
قال الأصمعي: ﴿الْمِحْرَابَ﴾ [آل عمران: ٣٧]: الغرفة.
قال عمر بن أبي ربيعة:
ربة محراب إذ جئتها ... لم أدن حتى أرتقي سلما
أي: ربة بيت.
قال ابن عباس: صارت عنده لها غرفة تصعد إليها تصلي فيها الليل والنهار.
وقوله: ﴿وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا﴾ [آل عمران: ٣٧] كان زكريا كلما دخل عليها غرفتها وجد عندها فاكهة الشتاء في الصيف وفاكهة الصيف في الشتاء، تأتيها بها الملائكة من الجنة.
﴿قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا﴾ [آل عمران: ٣٧] من أين لك هذا؟ ﴿قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [آل عمران: ٣٧] فقال زكريا: إن الذي رزقك العنب في غير حينه قادر على أن يرزقني من العقيم الولدَ.
فدعا زكريا أن يهب الله له ولدا، فذلك قوله: ﴿

1 / 432