Wasaya
============================================================
بعرضها(1) لأن يحل بها سخط مولاها.
ثم أخبرها : أنه لا أمان عندها أن يكون (ربها) قد غضب عليها لما أسلفت من معاصيها، فكيف نقيم عليها بعد ذلك ؟ فأذعنت، وسخت بالعزم على ترك المعاودة لذنويها.
النفس تأى مفارقة الشهوات : فطهر قلبه من الإصرار(2)، وأشرق واستنار، وعاود النظر، وردد الفكر، وألح بالفكر في الأسباب التي كانت (النفس) تنال بها معاصيها، من الأصحاب، ومن الأهل، ومن القرابة، والخلطاء الذين كانوا يعانونها على الشهوات فدعاها إلى قطع جميع ذلك ومباينته(2)، وأخبرها أنها لا تصح توبتها، ولا تتوب إلى خالقها، إلا بهجران ذلك كله فنفرت، ونشزت، والتوت عليه، وأبت.
علاجها بالصوم والجوع والتذكير: فكسرها بإدمان الصيام، فانكسرت قوى طبعها (التي نالتها) من الاغتذاء بالطعام الذي كانت تألفه بالدسم، فانكسرت عن نشاطها، وهي مع ذلك مولية عنه(1) فلما رأى أن ذلك لم يبالغ في تأديبها، أمسها الجوع (2) . فلما ألح عليها (1) في الأصل : يعرض (2) الإصرار: عقد القلب على شهوة الذئب حتى ولو أقلع عنه الإنسان .
(3) مبايته : مباعدته (4) يعني بالحنين إلى الشهوات وعدم الإقبال على الطاعة (5) يقصد المحاسي بالجوع : التقلل من الطعام مع الصيام، ولا يقصد الجوع من غير صوم، فهر يرى أن كل عمل تافلة ليس له أصل في الكتاب والسنة فهو بدعة كالصدقة أصلها الزكاة، وصوم النافلة أصله فرض رمضان ولم يفرض الله الجوع على العباد.
انظر (آداب النفوس، باب العدل والفضل . واعمال القلوب والجوارح : 225 والعرائس القدسية المفصحة عن الدسائس النفسية للبكري . ورقة 25)
Halaman 336