322

============================================================

قلت : فيما علامة الخائف } قال : الفرار من مواطن العقوبات رجاء السلامة، وشدة الحركة، وكثرة البكاء، وطول العزلة، والنفور من ذكر العاصين: قلت: صف لي ما علامته الظاهرة ؟

قال : تغير اللون عند الحوادث والريح العاصف، والرعد القاصف، وقد كان النبي إذا سمع الرعد تغير لونه، ودخل وحرج(1)، وعند كسوف الشمس والقمر، ومثل الشهب في السماء، والظلمة، والزلزلة، وقد روي عن عطاء السلمي وكان في بغداد ذات يوم، فخرج منهم رجل فنظر في السماء ورجع فقال : سحابة قد نشأت في السماء، فوتب فزعا، فنظر إليها، ثم وضع يده على ام رأسه وجعل يبكي ويقول : { فلما رآؤه عارضا مستقبل آودتهم قالوا هنذا غارض ممطرنا بل هوما أشتفجلتم به مريخ فيها عذاب اليم}(2) .

وقال جمفر بن سليمان الضبعي (2) : هاجت ريح بالبصرة، فسعى الناس الى المسجد، فأتيت عطاء لأنظر ما حاله، فإذا هو قائم في حجرته، ويداه على أم رأسه وهويقول: الهي وسيدي ، لم أكن أظن أنك تنظرني (4) حتى تريني أعلام الآخرة .

وقال العوام(5) : كنت إذا رأيت ابراهيم النخعي(2) رأيته كأنه غضيان ، (1) أخرج هذا المعنى ابن السني في عمل اليوم والليلة . وما كان من الرسول إلا لأنه يرى ما لا نرى، ويخشى أن يشتد غضب الله فتنزل بالناس القوارع والمهلكات.

(4) الأحقاف: 24 (2) جعفر بن صسليمان الضبعي انظر ترججته في طبقات الصوفية 180.

(4) تنظرني : تمهلني وتطيل اجلي (5) العوام لم نعثرله على ترجمة فيما لدينا من مصادر.

(1) ابراهيم الشخعي كان يكره الشهرة روى عن خاله الأسود بن يزيد، وعلقمة بن قيس) ومسروق، وغيرهم . وروى عنه حاد بن آبي سليمان، والأعش، ومنصور، وغيرهم . قال الشعي : كان خيرا في الحديث. دخل على عائشة وهو صغير وروى عنها، وقيل : آنه لم يسمع منها . مات عام ست وتسعين وهو اين تسع وأربعين سنه

Halaman 322