بَابُ الْحَضَانَةِ
لَا حَضَانَةَ إِلَّا لِرَجُلٍ عَصَبَةٍ، أَوْ لاِمْرَأَةٍ تَرِثُ أَوْ تُدْلِي بِعَصَبَةٍ أَوْ وَارِثٍ، فَإِنْ عُدِمُوا فَالْحَاكِمُ.
وَأَحَقُّ النَّاسِ بِكَفَالَةِ الطِّفْلِ وَالْمَعْتُوهِ وَالْمَجْنُونِ، وَحَضَانَتِهِمُ -الأُمُّ مَعَ أَهْلِيَّتِهَا وَحُضُورِهَا وَقَبُولهَا، ثُمَّ أَقْرَبُ أُمَّهَاتِهَا مِنْهَا، ثُمَّ الأَبُ ثُمَّ أَقْرَبُ أُمَّهَاتِهِ مِنْهُ، وَإِنْ عَلَتَا، ثُمَّ الْجَدُّ كَذَلِكَ، ثُمَّ أُخْتُهُ لِأَبَوَيْهِ، ثُمَّ لِأَبِيهِ، ثُمَّ لِأُمِّهِ، ثُمَّ خَالَاتُهُ، ثُمَّ عَمَّاتُهُ، ثُمَّ خَالَاتُ أَبَوَيْهِ، ثُمَّ عَمَّاتُ أَبِيهِ، ثُمَّ بَنَاتُ الأَعْمَامِ. فَإِنْ عُدِمَ الْكُلُّ فَلِأَقْرَبِ عَصَبَةٍ بَعْدَ جَدِّهِ.
فَصْلٌ
وَلَا حَضَانَةَ عَلَى أُنْثَى لِعَصَبَةٍ لَيْسَ مَحْرَمًا لَهَا بِنَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ أَوْ غَيْرِهِمَا، إِلَّا عَلَى مَنْ لَا تُشْتَهَى،، وَلَا لِرَقِيقٍ، وَفَاسِقٍ، وَمَجْنُونٍ،، وَلَا لِكَافِرٍ عَلَى مُسْلِمٍ، وَلَا لاِمْرَأَةٍ وَزَوْجُهَا أَجْنَبِيٌّ مِنَ الطِّفْلِ وَلَوْ رَضِيَ. وَإِنْ تزَوَّجَتْ (١) مَنْ لَهُ حَضَانَتُهُ لَمْ تَسْقُطْ. وَإِنْ زَالَتْ مَوَانِعُهَا عَادَتْ إِلَيْهِمْ.
وَإِنْ أَرَادَ أَحَدُ أَبَوَيْهِ سَفَرًا طَوِيلًا إِلَى بَلَدٍ بَعِيدٍ لِسُكْنَاهُ، وَهُوَ وَطَرِيقُهُ
(١) في الأصل: "رضيت". وينظر: "المغني" (١١/ ٤٢١)، و"المحرر" (٢/ ١٢٠)، و"الإنصاف" (٢٤/ ٤٧٤)، و"الإقناع" (٤/ ٧٩).