Wajiz
الوجيز في ذكر المجاز والمجيز
Editor
محمد خير البقاعي
Penerbit
دار الغرب الإسلامي-بيروت
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
١٤١١ - ١٩٩١
Lokasi Penerbit
لبنان
سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ حَبِيبٍ يَقُولُ سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ سُلَيْمَانَ يَقُولُ كُنْتُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَقَدْ أَتَاهُ رَجُلٌ يَطْلُبُ مِنْهُ الْإِجَازَةَ لِابْنِهِ فَقَالَ كَمْ لِابْنِكَ فَقَالَ سِتُّ سِنِينَ فَقَالَ لَا تَجُوزُ الْإِجَازَةُ لِمِثْلِهِ حَتَّى يَتِمَّ لَهُ سَبْعُ سِنِينَ قَالَ ابْنُ زَبْرٍ وَهُوَ مَذْهَبِيٌّ فِي الْإِجَازَةِ وَالَّذِي أَذْهَبُ أَنَا إِلَيْهِ وَعَلَيْهِ أَدْرَكْتُ الْحُفَّاظَ مِنْ مَشَايِخِي سَفَرًا وَحَضَرًا اتِّبَاعًا لِمَذْهَبِ شُيُوخِهِمْ فِي ذَلِكَ أَنَّ الْإِجَازَةَ تَصِحُّ لِمَنْ يُجَازُ لَهُ صَغِيرا كَانَ أَوْ كَبِيرًا فَهِيَ فَائِدَةٌ إِلَيْهِ عَائِدَةٌ كَالْحُبُسِ عَلَيْهِ وَالْهِبَةِ لَهُ فَلَا يُحْكَمُ بِفَسَادِ ذَلِكَ وَيُقَالُ إِنَّمَا يَصِحُّ الْحُبُسُ وَالْهِبَةُ لِمَنْ عَمْرُهُ سَبْعُ سِنِينَ
وَالْغَرَضُ الْأَقْصَى مِنَ الْإِجَازَةِ الرِّوَايَةُ وَالصَّغِيرُ لَا تُتَصَوَّرُ فِي حَقِّهِ بِخِلَافِ الْكَبِيرِ فَالْكَبِيرُ يَسْمَعُ فِي بَلَدٍ وَيَرْوِي فِي آخَرَ عُقَيْبَ السَّمَاعِ
وَالصَّغِيرُ إِنَّمَا يُؤْخَذُ لَهُ مِنَ شُيُوخِ الْوَقْتِ حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَبْلَغَ الرُّوَاةِ رَوَى مَا يَصِحُّ لَدَيْهِ مِنْ حَدِيثِهِمْ كَمَا يُحَبَّسُ عَلَيْهِ فِي صِغَرِهِ مِنْ دَارٍ وَعَقَارٍ وَلَا يُتَصَوَّرُ لَهُ التَّصَرُّفُ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فَإِذَا بَلَغَ الْحُلُمَ وَهُوَ رَشِيدٌ سُلِّمَ الْمُحَبَّسُ إِلَيْهِ فَيَتَصَرَّفُ فِيهِ مِنْ غَيْرِ اعْتِرَاضٍ فِي اخْتِيَارِهِ وَإِيثَارِهِ وَلِأَبِي بَكْرٍ الْخَطِيبِ الْحَافِظِ الْبَغْدَادِيِّ فِي هَذَا جُزْءٌ لَطِيفٌ سَمِعْنَاهُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ
1 / 67