فمددت يدي إلى الغزال لأرى عينيه فقد طال عهدي بعيون الظباء، ولكن الغزال كان يرتعد من الخوف، وهي أول مرة تخافني فيها الظباء!
ولم تمض لحظة حتى اجتمع من حولنا الناس، وكان في نيتي أن أشتري ذلك الغزال، ثم تذكرت أن الظباء تأكل حب القلوب، وتذكرت أن قلبي لم تبق منه بقية يعيش منها الظباء.
ولاحظ الرجل ترددي، فقال: إن هذا الغزال لا يشرد أبدا، فهو يترك في حوش البيت بلا خوف.
وعندئذ وجدت الفرصة للتخلص فوضعت فمي على أذن الرجل، وقلت: (أنا أعرف يا عمي أنك مستعد لبيع هذا الغزال بثلث دينار، وهذا المبلغ لا يضايقني، ولكني أحب لك الخير وأرجو أن تبيعه لغيري بدينارين، أنت قلت إنه غزال لا يشرد، لتجذب إليه الراغبين، والأصلح لك يا عمي أن تقول إنه غزال شرود لترتفع قيمته في أعين الراغبين).
وما كدت أنفجه بهذه النصيحة حتى مضى وهو يصيح: غزال شرود لا يقيم على عهد، ثمنه عشرون دينارا فقط، فأين من يعرف قيمة الظبي الشرود!!
الفصل الثالث والثلاثون
أسئلة أدبية
موجهة إلى أستاذ الأدب العربي في دار المعلمين العالية بالعراق
الأستاذ الدكتور زكي مبارك
نرجو من الأستاذ الدكتور زكي مبارك التفضل بالإجابة على الأسئلة التالية: (1) من هو الشاعر الذي تعتقدون بحق وإخلاص أنه أشعر شعراء العربية في الوقت الحاضر مع ذكر اسمه؟ (2) من هو الأديب الذي تعتقدون بحق وإخلاص أنه أحسن أدباء العربية في الوقت الحاضر مع ذكر اسمه؟ (3) ما هي الأسباب الرئيسية التي أخرت النهضة الأدبية في العراق، ثم ما هي الأسباب التي تساعد على النهضة الأدبية في العراق؟ (4) ما رأيكم الصريح في الصحافة العراقية اليومية والأسبوعية، وهل تقوم بتأدية رسالتها، وما هو السبيل إلى رقيها؟
Halaman tidak diketahui