Al-Wafi dengan Kematian
الوافي بالوفيات
Editor
أحمد الأرناؤوط وتركي مصطفى
Penerbit
دار إحياء التراث
Lokasi Penerbit
بيروت
وأنشدني من لَفظه لنَفسِهِ فِي أَوَاخِر صفر سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَسبع مائَة بِدِمَشْق المحروسة يمدح سيدنَا رَسُول الله ﷺ الْبَسِيط
(جوانحي لسواكم قطّ مَا جنحت ... فَمَا لَهَا جرحت من غير مَا اجترحت)
(أهكذا كل صب بَاعَ مهجته ... فِي حبكم غير برح الشوق مَا ربحت)
(ضَاقَتْ لبينكم الدُّنْيَا بِمَا رَحبَتْ ... على حشى من جوى التبريح مَا بَرحت)
(فيا لنَفس على جمر الغضا سحبت ... ومقلة فِي بحار الدمع قد سبحت)
(قرت بقربكم حينا وَقد فرحت ... لَكِنَّهَا الْيَوْم بعد الْبعد قد قرحت)
(رامت برامة كتمان الغرام فمذ ... بدا لَهَا ريمها فِي دمعها افتضحت)
(رَأَتْ مسارح غزلان النقا سنحت ... بَين الرياض وورق الأيك قد صدحت)
(رَأَتْ قباب الَّذِي فِي كَفه نطقت ... صم الْحَصَا وعيون المَاء قد سرحت)
)
(الْهَاشِمِي الَّذِي لَو نَفسه وزنت ... بالأنبياء وأملاك السما رجحت)
(لولاه مَا طلعت شمس وَلَا غربت ... كلا وَلَا دحيت أَرض وَلَا سطحت)
(وَلَا السَّمَاء سمت وَلَا الْجبَال رست ... وَلَا الْبحار طمت وَلَا الصِّبَا نفحت)
(وَلَا الْحَيَاة حلت وَلَا الغيوث هَمت ... وَلَا الْجنان زهت وَلَا لظى لفحت)
(أنوار غرته لَو أَنَّهَا لمحت ... لوح الدجى إِذْ سجى مسوده لمحت)
(وَإِن بدا مطرقًا للرأس من خفر ... تخال عذراء من فرط الحيا أتشحت)
(تبدي أساريره معنى سرائره ... فِي النَّفس إِن فرحت يَوْمًا وَإِن ترحت)
(عوذت بِاللَّيْلِ إِذْ يغشى ذوائبه ... وفرقه بالضحى وَالشَّمْس إِذْ وضحت)
(من قَاس بالمزن جدوى راحتيه فقد ... أَخطَأ الْقيَاس فروق الْفضل قد وضحت)
(يَدَاهُ بالدر تجدي وَهُوَ مبتسم ... والسحب تبْكي وتجدي الدّرّ إِن سمحت)
(يمناه مَا صفحت لسائل منحًا ... وَكم عَن المذنب الخطاء قد صفحت)
(فكم فدت وودت وأوجلت وجلت ... وأوكست وكست وأثبتت ومحت)
(ودارسًا عمرت وعامرًا درست ... وبائسًا رحمت وفارسًا رمحت)
(وَكم لهى فتحت بِالْحَمْد إِذْ منحت ... لهى بهَا سمحت وَكم ندى رشحت)
(وقيدت نعما وأطلقت نعما ... وقلدت مننا ومائنا نصحت)
(وَكم شفت عللا وَكم رَوَت غللا ... وَكم هدت سبلًا لولاه مَا فتحت)
(وَكم لِأَحْمَد خير الْخلق من شيم ... كشامة لمحت فِي وجنة ملحت)
(عدل وحلم وأغضاء ومرحمة ... وعفة وغني نفس بِهِ منحت)
1 / 206