130

Usul Fiqh

إجابة السائل شرح بغية الآمل (أصول فقه)

Editor

القاضي حسين بن أحمد السياغي - الدكتور حسن محمد مقبولي الأهدل

Penerbit

مؤسسة الرسالة

Nombor Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Lokasi Penerbit

بيروت

Genre-genre

Usul Fiqh
لم يحط بهَا علما كَيفَ بإفراد الخليقة ثمَّ بصفاتهم ثمَّ باستقرارها ريثما يحصل الْإِجْمَاع
وَلذَا قَالَ ابْن حَنْبَل إِنَّه يقطع بكذب ناقله وَزَاد غَيره وَيكون ناقله مَجْرُوح الْعَدَالَة إِذا عرفت هَذَا فالأحاديث الْوَارِدَة فِي مثل ذَلِك عَلَيْكُم بِالسَّوَادِ الْأَعْظَم وَنَحْوه مِمَّا جَعَلُوهُ أَدِلَّة للْإِجْمَاع وَقد علمت تعذره لَا يبعد حملهَا على مَا قَالَه بعض الْمُحَقِّقين من الْمُتَأَخِّرين إِن المُرَاد بهم الْأَكْثَر قَالَ فَإنَّا إِذا جَمعنَا المستدلين من أهل الْعَصْر الأول والأخر من عصر الصَّحَابَة إِلَى وقتنا فَلَا شكّ أَن الْأَكْثَر مَظَنَّة الْإِصَابَة وَلذَا ترجح الْأَدِلَّة بِعَمَل الْأَكْثَر ومثاله خلاف ابْن عَبَّاس بالحمر الْأَهْلِيَّة وَعلي ﵇ فِي بيع أُمَّهَات الْأَوْلَاد ثمَّ إِن المظنات إِنَّمَا تعْتَبر عِنْد عدم الْبُرْهَان الَّذِي يجب عَلَيْهِ الْعَمَل والاعتماد إِذْ لَا معنى للمظنة مَعَ حُصُول المئنة مَعَ أَنَّهَا هُنَاكَ إِنَّمَا تكون مرجحة كَمَا ذكرنَا لَا دَلِيلا مُسْتقِلّا فَشد يَديك بِهَذِهِ النُّكْتَة
وَقَالَ ابْن تَيْمِية إِن الْإِجْمَاع ثَلَاثَة أَنْوَاع
الإحاطي وَهُوَ الْإِحَاطَة بأقوال الْعلمَاء جَمِيعًا فِي الْمَسْأَلَة وَهَذَا علمه مُتَعَدد مُطلقًا
الثَّانِي الْإِجْمَاع الإستقرائي وَهُوَ أَنَّك تتبعت أَقْوَال الْعلمَاء فَلم تَجِد مُخَالفا وَهَذَا يحْتَاج إِلَى استقراء قَول عَامَّة الْمُجْتَهدين وَهَذَا إِذا أمكن فِي غَايَة الصعوبة وأسهل مِنْهُ
الثَّالِث وَهُوَ الْإِجْمَاع الإقراري وَهُوَ لَا يعلم أَن الْأمة أقرَّت عَلَيْهِ إِلَّا بعد الْبَحْث التَّام هَل أنكر ذَلِك القَوْل مُنكر وغايته الْعلم بِعَدَمِ المنازع وَالْمُنكر وَهُوَ صَعب جدا وَلَا يُعلمهُ إِن علمه إِلَّا الْأَفْرَاد انْتهى
قلت وَهَذَا الإقراري هُوَ الَّذِي يسمونه السكوتي وَاعْلَم أَن الْأَحَادِيث الَّتِي سبق إِلَيْهَا إِشَارَة اسْتدلَّ بهَا الْجُمْهُور وَادعوا أَنَّهَا تَوَاتَرَتْ معنى ووردت بِأَلْفَاظ كَقَوْلِه الله عَلَيْهِ وَآله وَسلم لَا تَجْتَمِع أمتِي على ضَلَالَة يَد

1 / 146