412

Asas Dalam Nahu

الأصول في النحو

Editor

عبد الحسين الفتلي

Penerbit

مؤسسة الرسالة

Lokasi Penerbit

لبنان - بيروت

Genre-genre
Grammar
Wilayah-wilayah
Iraq
العامل في رب. فإن جعلته صفة أضمرت فعلًا نحو ما ذكرنا. فصار معنى الكلام: رُبَّ رجل جاهل ضربت قد فعلت ذاك.
واعلم: أنَّهُ لا بد للنكرة التي تعمل فيها "رُبَّ" من صفة، إما اسم وإما فعل، لا يجوز أن تقول: رُبَّ رجل وتسكت حتى تقول: رُبَّ رجل صالح أو تقول: رجل يفهم ذاك/ ٤٩٤ ورب حرف قد خولف به أخواته واضطرب النحويون في الكلام فيه. وهذا الذي خبرتك به ما خلص لي بعد مباحثة أبي العباس ﵀ وأصحابنا المنقبين الفهماء وسأخبرك ما قال سيبويه والكوفيون فيه، قال سيبويه: إذا قلت: رُب رجل يقول ذاك فقد أضفت القول إلى الرجل بِرُب١، وكذلك يقول مَنْ تابعه على هذا القول، إذا قال: رُب رجل ظريف، قد أضافت رُب الظريف إلى رجل، وهذا لا معنى له؛ لأن اتصال الصفة بالموصوف يغني عن الإِضافة. وأما الكوفيون ومن ذهب مذهبهم فيقولون: رب وضعت على التقليل٢ نحو: ما أقل من يقول ذاك، وكم وضعت على التكثير نحو قولك: ما أكثر من يقول ذاك، وإنما خفضوا "لكم" لأن مِن تصحبها، تقول: كم من رجل ثم تسقط من وتعمل فكذلك/ ٤٩٥: رُبَّ وإن لم تر "من" معها كما قال: ألا رجل ومن رجل، وهم يريدون: أمَا من رجل وحكي عن الكسائي أو غيره من القدماء: أن بعض العرب يقول: رُبَّ رجل ظريف فترفع ظريفًا، تجعله خبرًا "لرُب" ومن فعل هذا فقد جعلها اسمًا، وهذا إنما يجيء على الغَلط والتشبيه، وفي رب لغات: رُبَّ ورُبُّ يا هذا، ومن النحويينَ من يقولُ: لو سكنت جازَ: ورُبْتَ.
واعلم: أن رُبَّ تستعملُ على ثلاثة وجوه٣.

١ انظر: الكتاب ١/ ٢٠٩.
٢ انظر: ارتشاف الضرب/ ٨٤٢، والهمع ٢/ ٢٥.
٣ في الأصل: "جهات".

1 / 418