291

Asas Dalam Nahu

الأصول في النحو

Editor

عبد الحسين الفتلي

Penerbit

مؤسسة الرسالة

Lokasi Penerbit

لبنان - بيروت

Genre-genre
Grammar
Wilayah-wilayah
Iraq
وإنما تكلَّموا بذلك لأن "تقول" في المعنى منفي، إذ كان وصفًا لمنفي أو خبرًا، كما قالوا: قد عَرَفْتُ زيدًا أبو من هو، لأن معناه معنى المستفهم عنه. ويجوز: ما أظنُّ أحدًا فيها إلا زيدٌ، ولا أحدٌ منهم اتخذت عنده يدًا إلا زيد، رفعت زيدًا في المسألة الأولى على البدل من المضمر في فيها/ ٣٢٥ المرفوع وخفضته في الثانية على البدل من الهاء المخفوضة. في "عنده" وتقول: ما ضربت أحدًا يقول ذاك إلا زيدًا لا يكون في ذلك إلا النصب؛ لأن القول غير منفي هنا، وإنما أخبرت: أنك ضربت ممن يقول ذاك زيدًا، والمعنى في الأول أنك أردت أنه ليس يقول ذاك إلا زيد. ولكنك قلت: رأيت أو ظننت ونحوهما لتجعل ذلك فيما رأيت وفيما ظننت ولو جعلت: رأيت من رؤية العين كان بمنزلة "ضربت".
قال الخليل: ألا ترى أنك تقول: ما رأيته يقول ذلك إلا زيد، وما أظنُّه يقوله إلا عمرو، فهذا يدلك على أنك إنما انتحيت على القول١، وتقول: قل رجل يقول ذاك إلا زيد، وليس "زيد" بدلًا من الرجل في "قل".
قال سيبويه: لكن "قل رجل" في موضع "أقل رجل" ومعناه كمعناه، وأقل رجل مبتدأ ٢ / ٣٣٣ مبنى عليه. والمستثنى بدل منه لأنه يدخله في شيء.

١ انظر: الكتاب ١/ ٣٦١.
٢ المصدر السابق: ١/ ٣٦١.

1 / 296