Asas Sarakhsi
أصول السرخسي
Editor
أبو الوفا الأفغاني
Penerbit
لجنة إحياء المعارف النعمانية
Edisi
الأولى
Lokasi Penerbit
حيدر آباد
Wilayah-wilayah
•Uzbekistan
Empayar & Era
Seljuk
وَإِن لم يكن هُنَاكَ حَبل ظَاهر وَلَا فرَاش قَائِم وَلَا إِقْرَار من الزَّوْج بالحبل لإن الْولادَة لثُبُوت النّسَب شَرط بِمَنْزِلَة الْعَلامَة فَإِن بهَا يظْهر وَيعرف مَا كَانَ مَوْجُودا فِي الرَّحِم قبل الْولادَة وَكَانَ ثَابت النّسَب من حِين وجد فَلم يكن النّسَب مُضَافا إِلَى الْولادَة وجوبا بهَا وَلَا وجودا عِنْدهَا والولادة فِي غير هَذِه الْحَالة تثبت بِشَهَادَة الْقَابِلَة وَحدهَا يَعْنِي إِذا كَانَ هُنَاكَ فرَاش قَائِم أَو حَبل ظَاهر أَو إِقْرَار من الزَّوْج بالحبل فَكَذَلِك فِي هَذِه الْحَالة
وَأَبُو حنيفَة ﵀ يَقُول الْولادَة بِمَنْزِلَة الْمُعَرّف كَمَا قَالَا وَلَكِن فِي حق من يعرف الْبَاطِن فَأَما فِي حَقنا فالنسب مُضَاف إِلَى الْولادَة لأَنا نَبْنِي الحكم على الظَّاهِر وَلَا نَعْرِف الْبَاطِن فَمَا كَانَ بَاطِنا يَجْعَل فِي حَقنا كَالْمَعْدُومِ إِلَى أَن يظْهر بِالْولادَةِ بِمَنْزِلَة الْخطاب النَّازِل فِي حق من لم يعلم بِهِ فَإِنَّهُ يَجْعَل كَالْمَعْدُومِ مَا لم يعلم بِهِ وَإِذا صَار النّسَب مُضَافا إِلَى الْولادَة من هَذَا الْوَجْه لَا تثبت الْولادَة فِي حَقه إِلَّا بِمَا هُوَ حجَّة لإِثْبَات النّسَب بِخِلَاف مَا إِذا كَانَ الْفراش قَائِما فالفراش الْمَعْلُوم هُنَاكَ مُثبت للنسب قبل الْولادَة فَكَانَت الْولادَة عَلامَة معرفَة وَكَذَلِكَ إِذا كَانَ الْحَبل ظَاهرا أَو أقرّ الزَّوْج بالحبل فقد كَانَ السَّبَب هُنَاكَ ثَابتا بِظُهُور مَا يُثبتهُ لنا قبل الْولادَة
وعَلى هَذَا قَالَ أَبُو حنيفَة ﵁ استهلال الْمَوْلُود فِي حكم الْإِرْث لَا يثبت بِشَهَادَة الْقَابِلَة وَحدهَا لِأَن حَيَاة الْوَلَد كَانَ غيبا عَنَّا وَإِنَّمَا يظْهر عِنْد استهلاله فَيصير مُضَافا إِلَيْهِ فِي حَقنا وَالْإِرْث يبتنى عَلَيْهِ فَلَا يثبت بِشَهَادَة الْقَابِلَة كَمَا لَا يثبت حق الرَّد بِالْغَيْبِ بِشَهَادَة النِّسَاء فِي جَارِيَة اشْتَرَاهَا بِشَرْط الْبكارَة إِذا شهِدت أَنَّهَا ثيب قبل الْقَبْض وَلَا بعده وَلَكِن يسْتَحْلف البَائِع فعلى قَول أبي يُوسُف وَمُحَمّد رحمهمَا الله الاستهلال (معرف فَإِن حَيَاة الْوَلَد لَا تكون مُضَافا إِلَيْهِ وجوبا بِهِ وَلَا وجودا عِنْده وَنَفس الاستهلال) فِي غير حَالَة التوريث يثبت بِشَهَادَة الْقَابِلَة حَتَّى يصلى على الْمَوْلُود فَكَذَلِك فِي حَالَة التوريث
2 / 330