641

Asas Sarakhsi

أصول السرخسي

Editor

أبو الوفا الأفغاني

Penerbit

لجنة إحياء المعارف النعمانية

Edisi

الأولى

Lokasi Penerbit

حيدر آباد

التَّعْلِيل فيضطر عِنْد هَذَا الْمَنْع إِلَى الرُّجُوع إِلَى حرف الْمَسْأَلَة وَهُوَ إِثْبَات التَّسْوِيَة بَين الْمَمْسُوح والمغسول بِوَصْف صَالح لتَعلق حكم التّكْرَار بِهِ أَو التَّفْرِقَة بَينهمَا بِوَصْف الْمسْح وَالْغسْل فَإِن أَحدهمَا يدل على الِاسْتِيعَاب وَالْآخر يدل على التَّخْفِيف بِعَين الْمسْح
وَكَذَلِكَ تَعْلِيلهم فِي بيع تفاحة بتفاحتين إِنَّه بَاعَ مطعوما بمطعوم من جنسه مجازفة فَلَا يجوز كَبيع صبرَة بصبرة من حِنْطَة
لأَنا نقُول يَعْنِي بِهَذَا المجازفة ذاتا أم قدرا فَلَا يجد بدا من أَن يَقُول ذاتا فَنَقُول حِينَئِذٍ يَعْنِي المجازفة فِي الذَّات صُورَة أم عيارا فَلَا يجد بدا من أَن يَقُول عيارا لِأَن المجازفة من حَيْثُ الصُّورَة فِي الذَّات لَا تمنع جَوَاز البيع بالِاتِّفَاقِ فَإِن بيع قفيز حِنْطَة بقفيز حِنْطَة جَائِز مَعَ وجود المجازفة فِي الذَّات صُورَة فَرُبمَا يكون أَحدهمَا أَكثر فِي عدد الحبات من الآخر
وَإِذا ادّعى المجازفة عيارا قُلْنَا هَذَا الْوَصْف إِنَّمَا يَسْتَقِيم فِيمَا يكون دَاخِلا تَحت المعيار والتفاح وَمَا أشبهه لَا يدْخل تَحت المعيار فَلَا يكون هَذَا الْوَصْف صَالحا لهَذَا الحكم وَلِأَن الْمُسَاوَاة كَيْلا شَرط جَوَاز العقد فِي الْأَمْوَال الربوية بِالْإِجْمَاع وَمن ضَرُورَته أَن يكون ضِدّه وَهُوَ الْفضل فِي المعيار مُفْسِدا للْعقد وَالْفضل فِي المعيار لَا يتَحَقَّق فِيمَا لَا يدْخل تَحت المعيار كَمَا أَن الْمُسَاوَاة فِي المعيار الَّذِي هُوَ شَرط الْجَوَاز عِنْده لَا يتَحَقَّق فِيمَا لَا يدْخل تَحت المعيار فيضطر عِنْد هَذَا إِلَى بَيَان الْحَرْف الَّذِي تَدور عَلَيْهِ الْمَسْأَلَة وَهُوَ أَن حُرْمَة العقد فِي هَذِه الْأَمْوَال عِنْد الْمُقَابلَة بجنسها أصل وَالْجَوَاز يتَعَلَّق بِشَرْطَيْنِ الْمُسَاوَاة فِي المعيار وَالْيَد بِالْيَدِ
وَعِنْدنَا جَوَاز العقد فِيهَا أصل كَمَا فِي سَائِر الْأَمْوَال وَالْفساد بِاعْتِبَار فضل هُوَ حرَام وَهُوَ الْفضل فِي المعيار وَذَلِكَ لَا يتَحَقَّق إِلَّا فِيمَا تتَحَقَّق فِيهِ الْمُسَاوَاة فِي المعيار إِذْ الْفضل يكون بعد تِلْكَ الْمُسَاوَاة وَلَا تتَحَقَّق هَذِه الْمُسَاوَاة فِيمَا لَا يدْخل تَحت المعيار أصلا
وَمن ذَلِك تَعْلِيلهم فِي الثّيّب الصَّغِيرَة لَا يُزَوّجهَا أَبوهَا لِأَنَّهَا ثيب يُرْجَى مشورتها فَلَا ينفذ العقد عَلَيْهَا بِدُونِ رأيها كالنائمة والمغمى عَلَيْهَا

2 / 270