Asas Sarakhsi
أصول السرخسي
Editor
أبو الوفا الأفغاني
Penerbit
لجنة إحياء المعارف النعمانية
Edisi
الأولى
Lokasi Penerbit
حيدر آباد
Wilayah-wilayah
•Uzbekistan
Empayar & Era
Seljuk
وصف وَهُوَ الْحَاصِل الَّذِي يجب مراعاته فَإِنَّهُم يسمون هَذَا الْمَعْنى المغير مَانِعا مُخَصّصا فَيَقُولُونَ انعدام الحكم مَعَ بَقَاء الْعلَّة بِوُجُود مَانع وَذَلِكَ تَخْصِيص كالنص الْعَام يلْحقهُ خُصُوص فَيبقى نصا فِيمَا وَرَاء مَوضِع الْخُصُوص
وَنحن نقُول تنعدم الْعلَّة حِين ثَبت المغير فينعدم الحكم لِانْعِدَامِ الْعلَّة وَهَذَا فِي الْعِلَل مُسْتَقِيم بِخِلَاف النُّصُوص فَإِن بِالنَّصِّ الْخَاص لَا يَنْعَدِم النَّص الْعَام وعَلى هَذَا الطَّرِيق مَا استحسنه عُلَمَاؤُنَا من الْقيَاس فِي كتبهمْ فَإِن الِاسْتِحْسَان قد يكون بِالنَّصِّ وبوجود النَّص تنعدم الْعلَّة الثَّابِتَة بِالرَّأْيِ لِأَنَّهُ لَا مُعْتَبر بِالْعِلَّةِ أصلا فِي مَوضِع النَّص وَلَا فِي مُعَارضَة حكم النَّص
وَكَذَلِكَ الِاسْتِحْسَان إِذا كَانَ بِسَبَب الْإِجْمَاع لِأَن الْإِجْمَاع كالنص من كتاب أَو سنة فِي كَونه مُوجبا الْعلم
وَكَذَلِكَ مَا يكون عَن ضَرُورَة فَإِن مَوضِع الضَّرُورَة مجمع عَلَيْهِ أَو مَنْصُوص عَلَيْهِ وَلَا يعْتَبر بِالْعِلَّةِ فِي مَوضِع النَّص فَكَانَ انعدام الحكم فِي هَذِه الْمَوَاضِع لِانْعِدَامِ الْعلَّة وَكَذَلِكَ إِذا كَانَ الِاسْتِحْسَان بِقِيَاس مستحسن ظهر قُوَّة أَثَره لما بَينا أَن الضَّعِيف فِي مُعَارضَة الْقوي مَعْدُوم حكما
وَبَيَان مَا ذكرنَا فِي أَن النَّائِم إِذا صب فِي حلقه مَاء وَهُوَ صَائِم لم يفْسد صَوْمه على قَول زفر لِأَنَّهُ مَعْذُور كالناسي أَو أبلغ مِنْهُ وَفَسَد صَوْمه عندنَا لفَوَات ركن الصَّوْم وَالْعِبَادَة لَا تتأدى بِدُونِ ركنها فَيلْزم على هَذَا النَّاسِي
فَمن يجوز تَخْصِيص الْعلَّة يَقُول انْعَدم الحكم هُنَاكَ لوُجُود مَانع وَهُوَ الْأَثر فَكَانَ مَخْصُوصًا من هَذِه الْعلَّة بِهَذَا الطَّرِيق مَعَ بَقَاء الْعلَّة
وَنحن نقُول انْعَدم الحكم فِي النَّاسِي لِانْعِدَامِ الْعلَّة حكما فَإِن النسْيَان لَا صنع فِيهِ لأحد من الْعباد وَقد ثَبت بِالنَّصِّ أَن الله تَعَالَى أطْعمهُ وسقاه وَصَارَ فعله فِي الْأكل سَاقِط الِاعْتِبَار وتفويت الرُّكْن إِنَّمَا يكون بِفعل الْأكل فَإِذا لم يبْق فعله فِي الْأكل شرعا كَانَ ركن الصَّوْم قَائِما حكما وَإِنَّمَا لم يحصل الْفطر هُنَا لِانْعِدَامِ الْعلَّة الْمُوجبَة للفطر ثمَّ النَّائِم لَيْسَ فِي مَعْنَاهُ لِأَن الْفِعْل الَّذِي يفوت بِهِ ركن الصَّوْم مُضَاف إِلَى الْعباد هُنَا فَيبقى مُعْتَبرا مفوتا ركن
2 / 213