Asas Sarakhsi
أصول السرخسي
Editor
أبو الوفا الأفغاني
Penerbit
لجنة إحياء المعارف النعمانية
Edisi
الأولى
Lokasi Penerbit
حيدر آباد
Wilayah-wilayah
•Uzbekistan
Empayar & Era
Seljuk
فِي أَن الثَّابِت بِهِ حكمان حكم بِنصْف الْمَفْرُوض بِالطَّلَاق فَيكون عَاما فِيمَن يَصح مِنْهُ الْعَفو وَمن لَا يَصح الْعَفو مِنْهُ نَحْو الصَّغِيرَة والمجنونة وَحكم سُقُوط الْكل بِالْعَفو كَمَا هُوَ مُوجب الِاسْتِثْنَاء فَيخْتَص بالكبيرة الْعَاقِلَة الَّتِي يَصح مِنْهَا الْعَفو
وعَلى هَذَا إِذا قَالَ لفُلَان عَليّ ألف دِرْهَم إِلَّا ثوبا فَإِنَّهُ يلْزمه الْألف إِلَّا قدر قيمَة الثَّوْب لِأَن مُوجب الِاسْتِثْنَاء نفي الحكم فِي الْمُسْتَثْنى بِدَلِيل الْمعَارض وَالدَّلِيل الْمعَارض يجب الْعَمَل بِهِ بِحَسب الْإِمْكَان والإمكان هُنَا أَن يَجْعَل مُوجبه نفي مِقْدَار قيمَة ثوب لَا نفي عين الثَّوْب وَلِهَذَا قَالَ أَبُو حنيفَة وَأَبُو يُوسُف فِيمَا إِذا قَالَ لَهُ عَليّ ألف دِرْهَم إِلَّا كرّ حِنْطَة إِنَّه ينقص من الْألف قدر قيمَة كرّ حِنْطَة وَإِن الِاسْتِثْنَاء يصحح بِحَسب الْإِمْكَان على الْوَجْه الَّذِي قُلْنَا بِخِلَاف مَا يَقُوله مُحَمَّد ﵀ إِنَّه لَا يَصح الِاسْتِثْنَاء
قَالَ وَلَو كَانَ الْكَلَام عبارَة عَمَّا وَرَاء الْمُسْتَثْنى من الْوَجْه الَّذِي قُلْتُمْ لَكَانَ يلْزمه الْألف هُنَا كَامِلا لِأَن مَعَ وجوب الْألف عَلَيْهِ نَحن نعلم أَنه لَا كرّ عَلَيْهِ فَكيف يَجْعَل هَذَا عبارَة عَمَّا وَرَاء الْمُسْتَثْنى وَالْكَلَام لم يتَنَاوَل الْمُسْتَثْنى أصلا فَظهر أَن الطَّرِيق فِيهِ مَا قُلْنَا
وَحجَّتنَا فِي إبِْطَال طَريقَة الْخصم الِاسْتِثْنَاء الْمَذْكُور فِي الْقُرْآن فِيمَا هُوَ خبر نَحْو قَوْله تَعَالَى ﴿فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلا مِنْهُم﴾
﴿فَلبث فيهم ألف سنة إِلَّا خمسين عَاما﴾ فَإِن دَلِيل الْمُعَارضَة فِي الحكم إِنَّمَا يتَحَقَّق فِي الْإِيجَاب دون الْخَبَر لِأَن ذَلِك يُوهم الْكَذِب بِاعْتِبَار صدر الْكَلَام وَمَعَ بَقَاء أصل الْكَلَام للْحكم لَا يتَصَوَّر امْتنَاع الحكم فِيهِ بمانع فَلَو كَانَ الطَّرِيق مَا قَالَه الْخصم لاختص الِاسْتِثْنَاء بِالْإِيجَابِ كدليل الْخُصُوص وَدَلِيل الْخُصُوص يخْتَص بِالْإِيجَابِ
وَالثَّانِي أَن الِاسْتِثْنَاء إِنَّمَا يَصح إِذا كَانَ المستنثى بعض مَا تنَاوله الْكَلَام
وَلَا يَصح إِذا كَانَ جَمِيع مَا تنَاوله الْكَلَام وَدَلِيل الْخُصُوص الَّذِي هُوَ رفع للْحكم كالنسخ كَمَا يعْمل فِي الْبَعْض
2 / 38