Asas Sarakhsi
أصول السرخسي
Penyiasat
أبو الوفا الأفغاني
Penerbit
لجنة إحياء المعارف النعمانية
Nombor Edisi
الأولى
Lokasi Penerbit
حيدر آباد
Genre-genre
Usul Fiqh
الثَّانِي بَعْدَمَا احْمَرَّتْ الشَّمْس فَإِنَّهُ لَا يجوز لِأَنَّهُ مَعَ تمكن النُّقْصَان فِي السَّبَبِيَّة إِذا مضى الْوَقْت صَار الْوَاجِب دينا فِي ذمَّته بِصفة الْكَمَال
وَمَا ذهب إِلَيْهِ زفر ضَعِيف فَإِن من تذكر صَلَاة الظّهْر وَقد بَقِي إِلَى وَقت تغير الشَّمْس مِقْدَار مَا يُمكنهُ أَن يُصَلِّي فِيهِ رَكْعَة أَو رَكْعَتَيْنِ يمْنَع من الِاشْتِغَال بِالْأَدَاءِ وَإِن كَانَ وَقت التَّذَكُّر وقتا للفائتة بِالنَّصِّ لِأَنَّهُ لَا يتَمَكَّن من الْأَدَاء قبل تغير الشَّمْس وَإِذا تَغَيَّرت فَسدتْ صلَاته فَكَذَلِك عِنْد تضيق الْوَقْت يُؤمر بِالْأَدَاءِ وَلَا يَسعهُ التَّأْخِير لَا بِاعْتِبَار أَن السَّبَبِيَّة تتَعَيَّن فِي ذَلِك الْجُزْء وَلَكِن ليتَمَكَّن من الْأَدَاء فِيمَا هُوَ ظرف للْأَدَاء وَهُوَ الْوَقْت وَهَذَا التَّمَكُّن يفوت بِالتَّأْخِيرِ بعْدهَا
وَمن حكم هَذَا الْوَقْت أَن التَّعْيِين لَا يثبت بقوله حَتَّى لَو قَالَ عينت هَذَا الْجُزْء إِن لم يشْتَغل بِالْأَدَاءِ بعده لَا يتَعَيَّن لِأَن خِيَاره لم يَنْقَطِع وَله أَن يُؤَخر الْأَدَاء بعد هَذَا القَوْل وَالتَّعْيِين من ضَرُورَة انْقِطَاع خِيَاره فِي نقل السَّبَبِيَّة من جُزْء إِلَى جُزْء وَذَلِكَ لَا يتم إِلَّا بِفعل الْأَدَاء كالمكفر إِذا قَالَ عينت الطَّعَام للتكفير بِهِ لَا يتَعَيَّن مَا لم يُبَاشر التَّكْفِير بِهِ وَلَا معنى لقَوْل من يَقُول إِن نقل السَّبَبِيَّة من جُزْء إِلَى جُزْء تصرف فِي المشروعات وَلَيْسَ ذَلِك إِلَى العَبْد لِأَن الشَّرْع لما خَيره فقد جعل لَهُ هَذِه الْولَايَة فَيثبت لَهُ حق التَّصَرُّف بِهَذِهِ الصّفة لِأَن الشَّرْع قد ولاه ذَلِك كَمَا ثَبت لَهُ ولَايَة الْإِيجَاب فِيمَا كَانَ مَشْرُوعا غير وَاجِب بنذره
وَمن حكمه أَنه لَا يمْنَع صِحَة أَدَاء صَلَاة أُخْرَى فِيهِ لِأَن الْوَقْت ظرف للْأَدَاء وللواجب أَرْكَان مَعْلُومَة يُؤَدِّيهَا بمنافع هِيَ حَقه وَبعد الْوُجُوب بقيت الْمَنَافِع حَقًا لَهُ أَيْضا فَكَانَ لَهُ أَن يتَصَرَّف فِيهَا بِالصرْفِ إِلَى أَدَاء وَاجِب آخر بِمَنْزِلَة من دفع ثوبا إِلَى خياط ليخيطه فِي هَذَا الْيَوْم فَإِنَّهُ يسْتَحق على الْخياط إِقَامَة الْعَمَل وَلَا يتَعَذَّر عَلَيْهِ خياطَة ثوب آخر فِي ذَلِك الْيَوْم لِأَن مَنَافِعه بقيت حَقًا لَهُ بعد مَا اسْتحق عَلَيْهِ خياطَة الثَّوْب بِالْإِجَارَة
1 / 35