Asas Sarakhsi
أصول السرخسي
Penyiasat
أبو الوفا الأفغاني
Penerbit
لجنة إحياء المعارف النعمانية
Nombor Edisi
الأولى
Lokasi Penerbit
حيدر آباد
Genre-genre
Usul Fiqh
الْأَلْفَاظ لَهَا كَانَت لَازِمَة لمطلقها إِلَّا أَن يقوم الدَّلِيل بِخِلَافِهِ فَكَذَلِك معنى طلب الْمَأْمُور بِهَذِهِ الصِّيغَة وَلِأَن قَوْلنَا أَمر فعل مُتَعَدٍّ لَازمه ائتمر والمتعدي لَا يتَحَقَّق بِدُونِ اللَّازِم فَهَذَا يَقْتَضِي أَن لَا يكون أمرا بِدُونِ الائتمار كَمَا لَا يكون كسرا بِدُونِ الانكسار وَحَقِيقَة الائتمار بِوُجُود الْمَأْمُور بِهِ إِلَّا أَن الْوُجُود لَو اتَّصل بِالْأَمر وَلَا صنع للمخاطب فِيهِ سقط التَّكْلِيف وَهَذَا لَا وَجه لَهُ لِأَن فِي الائتمار للمخاطب ضرب اخْتِيَار بِقدر مَا يَنْتَفِي بِهِ الْجَبْر وَيسْتَحق الثَّوَاب بالإقدام على الائتمار وَذَلِكَ لَا يتَحَقَّق إِذا اتَّصل الْوُجُود بِصِيغَة الْأَمر فَلم تثبت حَقِيقَة الْوُجُود بِهَذِهِ الصِّيغَة تَحَرُّزًا عَن القَوْل بالجبر فأثبتنا بِهِ آكِد مَا يكون من وُجُوه الطّلب وَهُوَ الْإِلْزَام أَلا ترى أَن بِمُطلق النَّهْي يثبت آكِد مَا يكون من طلب الإعدام وَهُوَ وجوب الِانْتِهَاء وَلَا يثبت الانعدام بِمُطلق النَّهْي وَكَذَلِكَ بِالْأَمر لِأَن إِحْدَى الصيغتين لطلب الإيجاد وَالْأُخْرَى لطلب الإعدام
وَمن فروع هَذَا الْفَصْل الْأَمر بعد الْحَظْر فَالصَّحِيح عندنَا أَن مطلقه للْإِيجَاب أَيْضا لما قَررنَا أَن الْإِلْزَام مُقْتَضى هَذِه الصِّيغَة عِنْد الْإِمْكَان إِلَّا أَن يقوم دَلِيل مَانع
وَبَعض أَصْحَاب الشَّافِعِي يَقُولُونَ مُقْتَضَاهُ الْإِبَاحَة لِأَنَّهُ لإِزَالَة الْحَظْر وَمن ضَرُورَته الْإِبَاحَة فَقَط فَكَأَن الْآمِر قَالَ كنت منعتك عَن هَذَا فَرفعت ذَلِك الْمَنْع وأذنت لَك فِيهِ
فاستدلوا على هَذَا بقوله تَعَالَى ﴿فَإِذا قضيت الصَّلَاة فَانْتَشرُوا فِي الأَرْض وابتغوا من فضل الله﴾
وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَإِذا حللتم فاصطادوا﴾ وَلَكنَّا نقُول إِبَاحَة الِاصْطِيَاد للْحَلَال بقوله ﴿أحل لكم الطَّيِّبَات﴾ الْآيَة لَا بِصِيغَة الْأَمر مَقْصُودا بِهِ وَكَذَلِكَ إِبَاحَة البيع بعد الْفَرَاغ من الْجُمُعَة بقوله ﴿وَأحل الله البيع﴾ لَا بِصِيغَة الْأَمر ثمَّ صِيغَة الْأَمر لَيست لإِزَالَة الْحَظْر وَلَا لرفع الْمَنْع بل لطلب الْمَأْمُور بِهِ وارتفاع الْحَظْر وَزَوَال الْمَنْع من ضَرُورَة هَذَا الطّلب فَإِنَّمَا يعْمل مُطلق اللَّفْظ فِيمَا يكون مَوْضُوعا لَهُ حَقِيقَة
1 / 19