أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد، بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إِسْحَاق، في يَوْم حنين، حين انهزم المسلمون، قال: فصرخ كلدة بن الحنبل: ألا بطل السحر! فقال صفوان بْن أمية، وهو يومئذ مشرك: اسكت فض اللَّه فاك، فو الله لأن يربني [١] رَجُل من قريش أحب إليَّ من أن يربني رجل من هوازن.
وقال شيبة بْن عثمان بْن أَبِي طلحة: اليوم أدرك ثأري، وكان أبوه قتل يَوْم أحد كافرًا، اليوم أقتل محمدًا [قال: [٢]] فأدرت برسول اللَّه ﷺ لأقتله، فأقبل شيء حتى تغشى فؤادي، فلم أطق ذلك، فعلمت أَنَّهُ ممنوع.
وكان شيبة من خيار المسلمين، ودفع له رَسُول اللَّهِ ﷺ مفتاح الكعبة، وَإِلى ابن عمه عثمان ابن طلحة بْن أَبِي طلحة، وقال خذوها خالدة مخلدة تالدة إِلَى يَوْم القيامة، يا بني أَبِي طلحة، لا يأخذها منكم إلا ظالم.
وهو جد هؤلاء بنى شيبة، الذين يلون حجابة البيت، الذين بأيديهم مفتاح الكعبة إِلَى يومنا هذا.