(ب د ع) بحر بْن ضبع بْن أتة الرعيني. وفد إِلَى النَّبِيّ ﷺ وشهد فتح مصر، واختط بها، وخطته معروفة برعين.
ومن ولده: أَبُو بكر السمين بْن مُحَمَّدِ بْنِ بحر ولي مراكب دمياط سنة إحدى ومائة في خلافة عمر ابن عبد العزيز. ومن ولده أيضًا مروان بْن جَعْفَر بْن خليفة بْن بحر الشاعر، وكان فصيحًا، وهو القائل يمدح جده:
وجدي الذي عاطى الرسول يمينه ... وخبت إليه من بعيد رواحله
ببدر لنا بيت أقامت أصوله ... عَلَى المجد يبني علوه وأسافله
قال أَبُو عمر: ذكر ذلك كله حفيد يونس، يعني: أبا سَعِيد بْن عبد الرحمن بْن أحمد بْن يونس بْن عبد الأعلى صاحب تاريخ مصر.
وقد ساق نسبه الأمير أَبُو نصر بْن ماكولا فقال: بحر بْن ضبع بْن أتة بن يحمد بن موهشل بن عقب ابن اليشرح بن سعد بن بدر بن شرحبيل بن حجر بْن زيد بْن مالك بْن زيد بْن رعين، وفد إِلَى النَّبِيّ ﷺ مع يعفر بْن غريب [١] بْن عبد كلال.
(د ع) بحيرا الراهب. رأى النَّبِيّ ﷺ قبل مبعثه، وآمن به.
روى ابن عباس أن أبا بَكْر الصديق ﵁ صحب النَّبِيّ ﷺ وهو ابن ثماني عشرة سنة، والنبي ابن عشرين سنة، وهما يريدان الشام في تجارة، حتى إذا نزلوا منزلا فيه سدرة قعد النَّبِيّ ﷺ في ظلها، ومضى أَبُو بكر إِلَى راهب اسمه بحيرا يسأله عَنْ شيء. فقال له: من الرجل الذي في ظل السدرة؟
فقال: ذلك مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ بْن عبد المطلب، فقال له: هذا والله نبي، ما استظل تحتها بعد عيسى بن مريم إلا مُحَمَّد، فوقع في قلب أَبِي بكر اليقين والتصديق، فلما نبئ النَّبِيّ ﷺ اتبعه أَبُو بكر ﵁.
أخرجه ابن منده وَأَبُو نعيم.
٣٧٢- بحيرا
(س) بحيرا. ذكره أَبُو موسى فيما استدركه عَلَى ابن منده، عَنْ مقاتل أو غيره، قال:
قدم إِلَى النَّبِيّ ﷺ مع جَعْفَر بْن أَبِي طالب أربعون رجلا، اثنان وثلاثون من الحبشة، وثمانية من الشام:
[١] كذا في الأصل والمطبوعة، وفي الإصابة: عريب، بالعين المهملة، ولم يذكر ابن الأثير ترجمة يعفر هذا.