حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُور، حدثنا أَبُو مسهر، حدثني يحيى بْن حمزة، حدثني الأوزاعي، عَنْ أَبِي النجاشي مولى رافع بْن خديج، عَنْ رافع بْن خديج، قال: أتاني ظهير بْن رافع فقال:
نهى النَّبِيّ ﷺ عَنْ أمر كان بنا رافقًا. فقلت: وما ذاك؟ ما قال رَسُول اللَّهِ ﷺ [فهو] حق. قال:
سألني: كيف تصنعون بمحاقلكم؟ قلت: نؤاجرها يا رَسُول اللَّهِ عَلَى الربيع أو الأوسق من التمر والشعير. قال: فلا تفعلوا، ازرعوها [أو أزرعوها] أو أمسكوها [١]» . أخرجه الثلاثة.
٢٦٥٥- ظهير بن سفيان
(د ع) ظهير بْن سنان الأسدي. عداده في أهل الحجاز، روى عيينة بْن عاصم بْن سعر بْن نقادة الأسدي، قال: حدثني أَبِي، عَنْ أبيه نقادة الأسدي، قال: «قدمت المدينة في جلب، فلقيني النَّبِيّ ﷺ، ولا أعرفه، فقال: ممن الرجل؟ فانتسبت له، فدعاني إِلَى الإسلام، فأسلمت فقلت: يا رَسُول اللَّهِ، مالي كذا وكذا، فخذ صدقته، فأخذ مني، فكنت أول من أدى صدقته من بني أسد، فقلت: يا رَسُول اللَّهِ، اطلب إلي طلبة فإني أحب أن [أطلبكها] [٢] فقال: ابتغ لي ناقة حلبانة [٣] ركبانة، غير أن [٤] لا توله ذات ولد. قال: فخرجت فلم أجد في نعمي، فطلبتها فوجدتها في نعم ابن عم لي، يقال له: ظهير بْن سنان، فقدمت بها عَلَى النَّبِيّ ﷺ، فقام يحلبها، فحلب، ثم ملأ القعب ثم سقاني، قال: فنظرت فإذا هو ملآن، فقمت أحلبها، فقال:
دع داعي اللبن، وقال: اللَّهمّ بارك فيها وفيمن منحها، قال: فخشيت أن تكون الدعوة لظهير، لأنها خرجت من إبله، فقلت: يا رَسُول اللَّهِ، وفيمن جاء بِهَا، قَالَ: وفيمن جاء بها» .
أخرجه ابن منده وَأَبُو نعيم، وقال أَبُو نعيم: صحف فيه المتأخر، يعني ابن منده، في سعر ابن نقادة، فقال: سعد بْن نقادة، يعني بالدال، ورواه في نقادة عَنْ شيخه الذي روى عنه بهذا الإسناد غير مصحف فقال: سعر بن نقادة، يعنى بالراء.
[١] صحيح مسلم، كتاب البيوع: ٥/ ٢٤. والربيع: هو الساقية، والنهر الصغير. وفي رواية: «على الربع» بضم الراء، وهو جزء من أربعة، وقد يكون جمع ربيع كسبيل وسبل.
[٢] عن النهاية، مادة طلب، والطلبة: الحاجة، والإطلاب: إنجازها وقضاؤها.
[٣] حلبانة ركبانة: غزيرة تحلب، وذلولا تركب.
[٤] في المطبوعة: عيران. ولا توله: لا تفرق بينهما في البيع، وكل أنى فارقت ولدها فهي واله، والوله: ذهاب العقل، والتحير من شدة الوجد.